فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3501 من 45140

تحديد الموقع. تحديد الموقع الأثري هو الخطوة الأولى، التي يجب على عالم الآثار القيام بها. وربما تكون المواقع الأثرية موجودة فوق سطح الأرض، كما قد تكون تحت سطح الأرض، أو تحت الماء. وتشتمل المواقع الموجودة تحت الماء على سفن غارقة، أو مدن بأكملها غمرتها المياه نتيجة تغيرات طرأت على سطح الأرض أو على مستوى الماء.

وقد يتم تحديد بعض المواقع الأثرية بسهولة، لأنها تُشاهَد بالعين المجردة، أو يمكن تعقب أثرها من خلال الأوصاف التي وردت عنها في القصص القديمة، أو السجلات التاريخية الأخرى. وتشمل مثل هذه المواقع الأهرامات في مصر، ومدينة أثينا القديمة في اليونان. وهناك مواقع أثرية، أقل وضوحًا اكتشفها ـ بمحض الصدفة ـ أناس غير آثاريين، فمثلًا اكتشف أربعة أطفال سنة 1940م كهف لاسو، في الجنوب الغربي من فرنسا، وذلك أثناء بحثهم عن كلبهم. ووُجدت في هذا الكهف رسوم جدارية تعود إلى ما قبل التاريخ. وقام علماء الآثار بالعديد من الاكتشافات المهمة، وبحثوا دون كلل وعلى امتداد سنوات طويلة، عن موقع معين أو نوع ما من المواقع. بهذه الطريقة اكتشف عالم الآثار الإنجليزي هوارد كارتر، في عام 1922م القبر المليء بالكنوز الذي يخص الملك المصري القديم توت عنخ آمون.

يستخدم علماء الآثار مناهج علمية للعثور على المواقع الأثرية. وكانت الطريقة التقليدية لاكتشاف جميع المواقع الأثرية في منطقة ما، تتم من خلال المسح سيرًا على الأقدام. وكان الآثاريون ـ عندما يستخدمون هذه الطريقة ـ يتباعد بعضهم عن بعض بمسافات معينة، ويسيرون في اتجاهات مرسومة. وكان كل فرد يبحث عن الدليل الآثاري، وهو سائر إلى الأمام. ويستخدم الآثاريون هذه الطريقة عندما يرغبون في تمييز المنطقة، التي تضم مواقع أثرية عن تلك التي لا يوجد فيها مثل هذه المواقع. فمثلًا يمكنهم استخدام هذه الطريقة، للتأكد من أن المواقع الأثرية لمنطقة معينة موجودة في قمم التلال وليس في الوديان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت