التصوير الجوي ييسر الكشف عن مواقع لم تكن متوقعة. فقد أمكن الكشف عن بناء ملكي سلتي في مقاطعة ميث في أيرلندا. والموقع واسمه تارا، يرجع إلى نحو 2000 سنة ق.م.
ويتَّبع علماء الآثار طرقًا علمية للمساعدة على كشف المواقع الأثرية الموجودة تحت السطح. فالتصوير الجوي، مثلًا، يُظهر اختلافات في نمو النباتات التي تشير بدورها إلى وجود دليل آثاري. فالنباتات الأطول في بقعة من الحقل قد تكون مزروعة فوق قبر قديم، أو فوق قناة للري. أما النباتات الأقصر الموجودة في بقعة أخرى من الحقل، فقد تكون مزروعة في أرض ضحلة فوق عمارة قديمة أو طريق. وبالإضافة إلى ذلك تستخدم كواشف معدنية، لمعرفة ما إذا كانت هناك أدوات معدنية، سبق أن دُفنت في الأرض على عمق لا يزيد على 180سم.
مسح الموقع. أول مرحلة من مراحل الدراسة التي يقوم بها الآثاريون لموقع ما، هي وصف هذا الموقع. فيسجل هؤلاء ملاحظات تفصيلية حول مكان الموقع، ونوع الدليل الآثاري الشاخص على سطحه. كما يلتقطون صورًا لهذا الموقع.
ويقوم الآثاريون برسم خرائط لمعظم المواقع الأثرية التي يتم اكتشافها. ويعتمد نوع الخريطة المرسومة على أهمية الموقع وأهداف الدراسة ومقدار الوقت والمال المتوافرين. ويَعْمد هؤلاء ـ في بعض الأحيان ـ إلى رسم خرائط مبسطة بعد أن تتم عملية قياس الأبعاد، سواء بالخطوات أو باستخدام شريط القياس. وتستخدم في حالات أخرى، أدوات خاصة لمسح الموقع الأثري بعناية، ولرسم خرائط تفصيلية له.
وبعد رسم الخريطة يجمع العلماء بعض الملتقطات الموجودة على سطح الموقع الأثري. ثم يقومون بتقسيم السطح إلى مربعات صغيرة، ودراسة كل مربع على حدة. وبعد ذلك يسجلون على الخريطة المواضع التي وجدت فيها الأدوات. ويمكن أن تُقدِّم لنا أماكن الملتقَطات السطحية معلومات عن زمان وكيفية استخدام الموقع.