لقد أبدع صنّاع الأثاث المصريون في تصميم الأَسرَّة. وأغلب الأَسِرَّة كانت لها أرجل كأرجل الحيوان، وعادة ما يكون هذا الحيوان أسدًا. وتطورت هذه الأَسِرَّة إلى أرائك على شكل حيوانات كالأسُود والنُمور.
وإضافة إلى ذلك صنع الحرفيون المصريون مقاعد جميلة. وكانت لهذه المقاعد مجالس من الحبال المنسوجة المغطاة بوسائد قابلة للنقل. ولعل أكثر مساهمات المصريين بقاء في تصميم الأثاث هو إيجاد الكراسي ذات المساند. ويشمل الأثاث المصري الصناديق والخزائن الخشبية والمناضد الصغيرة.
الكرسي الإغريقي القديم الشائع أطلق عليه الكليسموس. وكان لمثل هذه المقاعد أرجل مقوسة ومسند مقوس.
اليونان القديمة (الإغريق) (1100ق.م - 400م تقريبًا) . كانت الحال في اليونان القديمة شبيهة بالحال في مصر القديمة، حيث كان امتلاك الأثاث الكثير وقفًا على الأشخاص المنتمين إلى أعلى الطبقات الاجتماعية. أما أغلب المواطنين اليونانيين فقد كانوا يمتلكون كراسي صغيرة بلا ظهر ولا أذرع، وربما طاولات بسيطة غير مصقولة الصنع.
وقد استعار اليونانيون أشكالًا كثيرة من الأثاث من المصريين، ومنها السرير والأريكة. وأصبحت الأَسِرَّة أهم قطع الأثاث المنزلي في اليونان القديمة، لأنها كانت تستخدم لتناول الطعام وللنوم معًا. ففي أثناء تناول الوجبة كان الفرد منهم -رجلًا كان أو امرأة - يرقد على جانبه على السرير متكئًا على مرفقه.
وأنتج الحرفيون الإغريق أشكالًا مختلفة من المجالس، كان أهمها مجالس العرش التي كانت تصنع لذوي الطبقات الرفيعة. فبعض هذه العروش كانت لها متكآت خلفية قصيرة، مزينة بمنحوتة واحدة أو أكثر، تمثل رأس حيوان، وبعضها كانت له متكآت خلفية عالية مزينة بمنحوتات تشبه الزهور. أما متكآت الأيادي فكانت في شكل رؤوس الخراف.