في القرن التاسع عشر استمرت أذواق النبلاء والأثرياء من القوم في تحديد أنماط الأثاث حتى بدايات القرن التاسع عشر؛ فقد أصبح ذوق الطبقة الوسطى يحدد أنماط الأثاثات ومستوياتها. وكانت الطبقة الوسطى تبتغي التنويع والجدة في تصميم الأثاث، ولهذا فقد صارت أعداد كبيرة من الطرز مرغوبًا فيها لفترة قصيرة ثم استبدلت بها أنماط جديدة.
أُقيمت عدة معارض أثاث خلال القرن التاسع عشر في كل من إنجلترا والولايات المتحدة. وفي هذه المعارض كان صانعو الأثاث من أقطار عديدة يعرضون تصميماتهم، ويشاهدون تصميمات الآخرين. وكانت هذه التصميمات تؤثر إلى حد بعيد على الذوق العام للجمهور. وعليه فقد كان للمعارض أثر في تأسيس ذوق عالمي في الأثاث. فكانت الطُرز الرئيسية نفسها مُتبنَّاة في كثير من أقطار أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية وفي غيرها.
وينقسم أثاث القرن التاسع عشر إلى مجموعتين: 1- أثاث مصَّممٌ على أنماط تاريخية 2- أثاث قصد به أن يتخذ طابع الأصالة. وكان بعض صنَّاع الأثاث يكتفون بنقل الطرز القديمة، وبعضهم استخدم الطرز القديمة نماذج لكنه أجرى فيها تعديلًا ليعطيها حيوية وروحًا جديدة. وساعد اكتشاف آلات صنع الأثاث الجديدة خلال القرن التاسع عشر المصممين على إيجاد طرز جديدة. فبهذه الآلات استطاع المصممون أن يستخدموا الخامات بطرق شتَّى. فعلى سبيل المثال أصبح بإمكانهم استخدام خامات مثل الحديد، والأسلاك بطرق كانت متعذرة من قبل.
طاولة تزيين من الطراز الإمبراطوري تحتوي على مرآة مستديرة وحاملات شمع مثبتة بها. وللطاولة سطح رخامي وأرجل متقاطعة كما في الكورول الروماني.