التطورات الراهنة. صارت الولايات المتحدة أهم مركز لتصميم الأثاث خلال أربعينيات القرن العشرين. ويرجع هذا في الأساس إلى نشاط متحف الفن الحديث في مدينة نيويورك. ففي عام 1940م أنشأ المتحف شعبة للفن الصناعي كانت تقيم معارض للأثاث، كما كانت تشرف على منافسات تصميم الأثاث، وكان لعدد كبير من هذه التصميمات المتنافسة أثر عالمي عظيم. وحقق المتحف شهرة عالمية لكثير من المصممين الأمريكيين مثل تشارلز إيمز وأيّرو سارينن. ويعتبر كثير من الخبراء إيمز أول مصمم أمريكي ذا أهمية عالمية.
فاز إيمز وسارينن في مسابقة المتحف عام 1940م لتصميمهم كرسي جلوس بأذرع، كانت أذرعه وظهره ومجلسه كلها مجمَّعة في شكل مميز من خشب الأبلكاش. وصمم إيمز عام 1946م كرسيًا وصل فيه مقعده المصنوع من خشب الأبلكاش إلى إطار رفيع مصنوع من القضبان المطلية بالكروم بأقراص مطاطية. وسمحت هذه الأقراص المطاطية لأجزاء الكرسي بالحركة حسب وزن الشخص الجالس على الكرسي، وصارت بذلك أكثر راحة. وصنع سارينن عام 1957م مجموعة التيوليب، وهي مجموعة من الكراسي المقوسة وطاولة، وكلها مصنوعة من الألياف الزجاجية ومنصوبة على دعائم من الألومنيوم دقيقة مفردة. وتتكون المجموعة من كراسي وطاولة فقط لأن سارينن أراد أن يلغي الأشكال الأخرى من الأثاث.
أنشئت خلال القرن العشرين شركات ضخمة لتصميم وصناعة الأثاث. وتُعدُّ شركة نُول العالمية التي أسسها هَانْز نول في مدينة نيويورك عام 1938م واحدة من أشهر هذه الشركات. وتنتج هذه الشركة أثاثًا من ابتكار عدد كبير من أهم المصممين المحدثين.
ومن أشهر الشركات البريطانية في تصميم الأثاث وإنتاجه شركة هَابِتاتْ التي أُسِّست في لندن عام 1964م.