ومنذ الأربعينيات من القرن العشرين، وأرباب العمل يصرفون نسبة متزايدة من تكلفة العمالة على بدلات إضافية فضلًا عن صافي الأجر أو الراتب الأساسي للعامل. وتشتمل مثل هذه البدلات على خطط التقاعد، والتأمين الصحي، والرواتب المدفوعة عن الإجازات والمرض، وبدل الانتقال وبدل السّفر، والوجبات المخفضة. ويعتبر أرباب العمل مثل هذه البدلات بديلًا للأجور أكثر من اعتبارها مساهمة إضافية للعمال.
الساعات. قبل الثورة الصناعية كان معظم الناس يعملون في المزارع، وكان العمل اليومي يستمر من الصباح إلى المساء. وعمدت المصانع إلى تطبيق نفس النظام خلال الثورة الصناعية في القرن الثامن عشر ومنتصف القرن التاسع عشر الميلاديين؛ على الرغم من التغير في ظروف العمل ونوعيته. وتدريجيًا، أصبح العمل الاعتيادي بمصانع الولايات المتحدة وأوروبا هو عشر ساعات عمل في اليوم، وستة أيام في الأسبوع.
وطالب العمال بثماني ساعات عمل يوميًا في منتصف القرن التاسع عشر، واستطاع بعض الحرفيين المهرة في أستراليا تحقيق هذا الهدف في عام 1850م، ولم يتم هذا التغيير بأوروبا حتى العشرينيات من القرن العشرين. وأصبحت ساعات العمل في نهاية الثلاثينيات هي 40 ساعة أسبوعيًا بكل من الولايات المتحدة وفرنسا، ولم تكن هذه الساعات عادية في أستراليا حتى عام 1948م، وفي أوروبا حتى السبعينيات من القرن العشرين. وفي أوائل الثمانينيات، أصبحت ساعات العمل 35 ساعة أسبوعيًا.
وقد بدأت في ألمانيا جدولة العمل المرنة في عام 1967م، ومالبثت أن انتشرت هذه الظاهرة في أقطار أخرى خلال السبعينيات. ووفقًا لهذه الجدولة يختار العمال ساعات العمل في حدود معقولة، ويُشْترط أن يكون مجموع ساعات العمل أسبوعيًا حسب المطلوب. وتتطلب معظم أنظمة جدولة العمل المرنة وجود العمال خلال ساعات العمل الليلية.