التعددية الحزبية. نظام قائم في كثير من البلاد التي تحكم حكمًا برلمانيًا. ففي أستراليا مثلًا يوجد ثلاثة أحزاب. ومن البلاد المتعددة الأحزاب بلجيكا والدنمارك وفرنسا والهند وإيطاليا وسريلانكا واليابان. وقد يكون في كثير منها أربعة أو خمسة أحزاب كبيرة، إضافة إلى عدد من الأحزاب الصغيرة، ولكل حزب أهدافه ومراميه الاقتصادية أو الاجتماعية. ومع اختلاف نظم التعددية الحزبية، فالغالب أن يكون من بينها أحزاب يسارية، تتبنى أفكارًا تحرريةً أو راديكالية (متطرفة) ، أو أحزاب يمينية تتبنى أفكارًا محافظة.
وفي ظل التعددية الحزبية، يندر أن يكسب حزب واحد عددًا من المقاعد في الهيئة التشريعية، بحيث يكفيه لتشكيل حكومة. لذلك، عادة ما، يأتلف حزبان أو أكثر لتشكيل حكومة ائتلافية. غير أن كثيرًا من الحكومات الائتلافية تخفق في الاتفاق على سياسة أو منهج موحد، وتسقط الحكومة. فالتعددية الحزبية تؤدي إلى قيام حكومة أقل استقرارًا، كما هو الحال في نظام الحزبين.
نبذة تاريخية
تكوَّن أول الأحزاب السياسية خلال القرن التاسع عشر الميلادي في أوروبا وأمريكا. وقبل ذلك ظهر حزبا الويج والتُوري في بريطانيا، حيث كانا في القرن الثامن عشر الميلادي مجموعات متفرقة من ذوي المصالح المشتركة، تهدف للسيطرة على الحكم؛ فقد كان أعضاؤهما في الغالب، من أصحاب الأراضي، والأْعمال التجارية والأثرياء، وكانوا يتنافسون على التقرب من الملك. لم يكونوا بحاجة لمن ينتخبهم؛ لأن حق الانتخاب كان مقصورًا على فئة قليلة من الناس.
نشأت الأحزاب السياسية المنظمة مع تطور نظم الحكم الديمقراطي. بيد أن كثيرًا من القادة لم يكونوا راضين عن نشوئها. لكن المصالح الاقتصادية، والميول السياسية والاجتماعية هي التي جمعت بعض أناس إلى بعض، فكونوا منظمات سياسية.