الجبهة الإسلامية للإنقاذ. في الانتخابات البلدية التي أُجريت عام 1410هـ، 1990م، فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ بزعامة عباس مدني بالانتخابات، وتلا ذلك توتر العلاقات بين مختلف التيارات والأحزاب السياسية واستقالة الرئيس بن جديد في ديسمبر 1990م ليتولى مجلس للرئاسة إدارة البلاد لما تبقى من مدته. وعمدت الحكومة الجزائرية إلى تعطيل الانتخابات. وقام نتيجة لذلك صراع مرير بينها وبين الجبهة الإسلامية للإنقاذ كان من نتائجه مقتل الكثير من كوادر الجبهة ورجال الشرطة وكبار الموظفين الحكوميين والمدنيين وزُجَّ بزعماء الجبهة في السجون وعلى رأسهم عباس مدني. وفي رجب 1412هـ، يناير 1992م، دعا المجلس محمد بوضياف أحد أبرز أعضاء جبهة التحرير الوطني القدامى ـ وكان يقيم في المغرب ـ للسير بالبلاد نحو الانفراج، لكنه اغتيل بعد أقل من 7 أشهر من توليه الحكم. ثم اختير علي الكافي 1313هـ، 1992م ليحل محله ويقوم بالمهمة نفسها. وفي عام 1994م، اختير الأمين زروال خلفًا له. وقد حاول الرئيس زروال فتح صفحة جديدة مع جبهة الإنقاذ الإسلامية بأن أطلق زعماءها المسجونين (أكتوبر 1994م) وخف الصراع بين السلطة الحكومية وجبهة الإنقاذ الإسلامية.
جبهة التحرير الوطني. الحزب الحاكم في الجزائر والذي قادها خلال ثورتها الوطنية المجيدة إلى الاستقلال. ففي مارس 1954م، أنشأ زعماء ¸التنظيم الخاص· التابع لحركة انتصار الحريات الديمقراطية التي كانت تُعرف في السابق بحزب الشعب الجزائري، اللجنة الثورية من أجل الوحدة والعمل، من أجل جمع شمل كل الوطنيين الجزائريين من كل الاتجاهات والميول.