فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3731 من 45140

برز الدور المتعاظم للجبهة الإسلامية القومية عقب الانتخابات التي أُجريت عام 1986م، حيث فازت في 54 دائرة انتخابية، وأصبحت بذلك الحزب الثالث من حيث القوة الانتخابية بعد أكبر حزبين في البلاد. وبرزت في تلك الانتخابات سيطرتها على دوائر المثقفين، ودوائر العاصمة السودانية. واستطاعت نتيجة لهذه القوة الانتخابية الاشتراك في حكومة ائتلافية مع حزب الأمة والاتحادي الديمقراطي بعد أن فشل الائتلاف بينهما.

تميزت الجبهة الإسلامية القومية بالتركيز على أهدافها الاستراتيجية؛ ولذلك فهي ـ حسب طرحها ـ لا ترى غضاضة في الاشتراك في أي نظام سياسي يحقق أهدافها ويتيح فرصة التمكين للمشروع الإسلامي؛ ومن هذا المنطلق تصالحت مع نظام جعفر نميري ودخلت في ائتلاف مع الأحزاب إبَّان فترة الديمقراطية الثالثة، وتحالفت مع حكومة الإنقاذ بقيادة الفريق البشير الذي استولى على السلطة عام 1989م لطرحه الإسلامي الذي يتوافق مع ما تدعو الجبهة له داخليًا وخارجيًا. فنجد أنه رغم حل الجبهة رسميًا كبقية الأحزاب فإن معظم أعضائها ـ بمن فيهم مؤسسها حسن عبدالله الترابي ـ قد انخرطوا في المشاركة في نظام الفريق البشير بفعالية سواء من خلال إدارة الحكم، أو القيام بالمهام الطوعية والدعوية والجهادية واتخذت اسمًا جديدًا هو المؤتمر الوطني. انظر: الترابي، حسن عبد الله.

للجبهة الإسلامية القومية وجود فعّال في الوسط الطلابي والشبابي، وكذلك في الوسط النسائي، والنقابي، والعمل الطوعي والإغاثي. أدى الخلاف الذي نشأ بين البشير والترابي إلى انشقاق المؤتمر الوطني وتكوين المؤتمر الشعبي بزعامة الترابي عام 2000م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت