حتى إذا كنت في سواء الجبل إذا أنا بأصوات شديدة، قلت: ما هذه الأصوات؟ قالوا: هذا هو عواء أهل النار. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم، مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دمًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم. ثم انطلقا بي، فإذا بقوم أشد شيء انتفاخًا وأنتنه ريحًا وأسوأه منظرًا، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزانون والزواني. ثم انطلقا بي، فإذا أنا بنساء تنهش ثديهن الحيات، فقلت: ما بال هؤلاء؟ فقال: هؤلاء اللواتي يمنعن أولادهن ألبانهن. ثم انطلقا بي، فإذا بغلمان يلعبون بين نهرين، فقلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذراري المؤمنين. ثم شرف لي شرف، فإذا أنا بثلاثة نفر يشربون من خمر لهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفر بن أبي طالب، وزيد بن حارثة، وعبد الله بن رواحة. ثم شرف لي شرف آخر، فإذا أنا بثلاثة نفر، قلت: من هؤلاء؟ قال: إبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم السلام ينتظرونك».