ابن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عمر به. ولفظه: "أَسْفِرُوا بِالفَجْرِ؛ فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِلأَجْرِ".
قال أبو عبد الرحمن: محمد بن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولا يضر هنا؛ لأنه متابع كما ترى، ويرتقي الحديث إلى صحيح لغيره، والله أعلم.
وأخرجه النسائي (ج ١ ص ٣٧٢) من حديث ابن عجلان به، ثم ذكر له سندًا آخر صحيحًا وصحابته مبهمون، ولا يضر ذلك؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
والمراد بالإسفار هنا: تحقق دخول الفجر، لا أنه يؤخرها حتى تمتلئ الأرض بضوء الفجر؛ جمعًا بين الأدلة. والله أعلم.
٨٥٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه رحمه الله (ج ١ ص ٢٢١) : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا نَهِيكُ بْنُ يَرِيمَ الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنَا مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلْتُ عَلَى ابْنِ عُمَرَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ قَالَ: هَذِهِ صَلَاتُنَا كَانَتْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمَّا طُعِنَ عُمَرُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ.