هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن أبي الصَّهْبَاءِ، وقد وثَّقه ابن معين وغيره، وقال أبو حاتم: محله الصدق. كما في "تعجيل المنفعة".
وقوله: "فَإِنْ صَلَّوْا قُعُودًا فَصَلُّوا قُعُودًا" منسوخ بفعله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في مرض موته؛ فإنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى قاعدًا والناس يصلون بعده قيامًا، فحكى البخاري عن شيخه الحميدي أن هذا ناسخ لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا"، والله أعلم.
٣٢٤٩ - قال أبو داود رحمه الله (ج ١٢ ص ٣٥٨) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ أخبرَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ قَالَا: أَتَيْنَا الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ وَهُوَ مِمَّنْ نَزَلَ فِيهِ {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} (١) فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا أَتَيْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ فَقَالَ الْعِرْبَاضُ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ فَقَالَ قَائِلٌ يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّ هَذِهِ
(١) سورة التوبة، الآية: ٩٢.