فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ" فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "فَذَاكَ قَدْ غَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ".
ومحمد بن إسحاق شيخ ابن حبان هو السراج، وهو مترجم في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بالحافظ، الإمام، الثقة، شيخ خراسان.
وترجم له الخطيب في "التاريخ" وقال: وكان من المكثرين الصادقين الثقات الأثبات، عُنِيَ بالحديث، وصنف كتبًا كثيرة، وهي معروفة مشهورة.
٢٥٦٢ - قال أبو داود رحمه الله (ج ٧ ص ١٨٨) : حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} (١) ، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال
(١) سورة البقرة، الآية: ١٩٥.