مِنْ حُصُونِهِمْ قَالَ وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا وَتَرَكْنَا بَعْضًا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ وَهَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} الْآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
قال أبو عبد الرحمن: الحديث المتصل أرجح؛ لأن عفان بن مسلم الذي وصله أرجح من هارون بن معاوية الذي أرسله، قال أبو حاتم في عفان بن مسلم: ثقة إمام متقن، وقال في هارون بن معاوية: صدوق، كما في "تهذيب التهذيب".
٤٣٥٣ - قال الحافظ أبو علي بن السكن كما في "نصب الراية" (ج ١ ص ١٦٧) : حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
(١) سورة الحشر، الآية: ٧.