١٧٤ - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٣ ص ٣٦) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَمْتَلِئَ الْأَرْضُ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا، قَالَ: ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ عِتْرَتِي -أَوْ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي- يَمْلَؤُهَا قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَعُدْوَانًا» .
باب الجرح والتعديل عند أن أهمله المعاصرون اختلط الحابل بالنابل، والسني بالبدعي، والصادق بالكاذب، وعلماء السوء بالعلماء العاملين، فلم يستطع العامة أن يميزوا بين العلماء الصادقين المخلصين الناصحين من غيرهم، فأصبحوا أضحية الاختلاف، ولا سيما مع بروز هذه الجماعات الجاهلة إلى الساحة الإسلامية، وأقبح من هذا علماء السوء الذين يسيرون مع كل ناعق، بل ربما تشبه الشيوعي بالعلماء، وقام خطيبا في المجامع، بل وفي المساجد، ولَبَّس على الناس.