فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 3526

قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} (١) قَالَ: اللِّينَةُ النَّخْلَةُ {وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ} قَالَ اسْتَنْزَلُوهُمْ مِنْ حُصُونِهِمْ قَالَ وَأُمِرُوا بِقَطْعِ النَّخْلِ فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ قَدْ قَطَعْنَا بَعْضًا وَتَرَكْنَا بَعْضًا فَلَنَسْأَلَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ هَلْ لَنَا فِيمَا قَطَعْنَا مِنْ أَجْرٍ وَهَلْ عَلَيْنَا فِيمَا تَرَكْنَا مِنْ وِزْرٍ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا} الْآيَةَ.

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الحَدِيثَ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُرْسَلًا، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.

حدثنا بذلك عبد الله بن عبد الرحمن، عن هارون بن معاوية، عن حفص بن غياث، حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.

قال أبو عيسى: سَمِعَ مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الحَدِيثَ.

قال أبو عبد الرحمن: الحديث المتصل أرجح؛ لأن عفان بن مسلم الذي وصله أرجح من هارون بن معاوية الذي أرسله، قال أبو حاتم في عفان بن مسلم: ثقة إمام متقن، وقال في هارون بن معاوية: صدوق، كما في "تهذيب التهذيب".


(١) سورة الحشر، الآية: ٥.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت