فهرس الكتاب

الصفحة 2377 من 3526

وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، ثنا الأوزاعي، وهذا لفظ حديث أبي العباس، قال: حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني (١) ، قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له: الوهط، وهو محاضر فتى من قريش، وذلك الفتى يزن بشرب الخمر، فقلت لعبد الله بن عمرو: خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا) ، فاختلج الفتى يده من يد عبد الله ثم ولى، و (إن الشقي من شقي في بطن أمه) ، و (أنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه) . فقال عبد الله بن عمرو: اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول علي ما لم أقل، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحًا» ، فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: «فإن عاد كان حقًّا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة» ، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى، ومن أخطأه ضل» ، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن سليمان بن داود سأل ربه


(١) كذا في الأصل، والصواب: السيباني بالسين المهملة، كما في التعليق على "تهذيب التهذيب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت