الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني، لا يسوءك الله، فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «كونوا في الصف الذي يليني» ، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك، ثم حدَّث، فما رأيت الرجال مَتَحَتْ (١) أعناقها إلى شيء مُتُوحَهَا إليه، قال: فسمعته يقول: «هلك أهل العقدة ورب الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين» وإذا هو أُبي.
٣٢٢٢ - قال الإمام الدارمي رحمه الله (ج ٢ ص ٣١٣) : أخبرنا حجاج بن منهال حدثنا حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه أطلقه الحق أو أوبقه» .
(١) في "النهاية": متحت أي: مدت أعناقها نحوه. وكان في الأصل: متخت. والصواب ما أثبتناه كما في "النهاية".