بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ ح وحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أَنْبأَنَا هُشَيْمٌ الْمَعْنَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ وَتَضَعُونَهَا عَلَى غَيْرِ مَوَاضِعِهَا: {عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} (١) .
قَالَ عَنْ خَالِدٍ: وَإِنَّا سَمِعْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الظَّالِمَ فَلَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ، أَوْشَكَ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ بِعِقَابٍ» .
وقَالَ عَمْرٌو، عَنْ هُشَيْمٍ: وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي، ثُمَّ يَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ يُغَيِّرُوا ثُمَّ لَا يُغَيِّرُوا، إِلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللهُ مِنْهُ بِعِقَابٍ» .
قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ كَمَا قَالَ خَالِدٌ أَبُو أُسَامَةَ وَجَمَاعَةٌ، وَقَالَ شُعْبَةُ فِيهِ: «مَا مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فِيهِمْ بِالْمَعَاصِي هُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَعْمَلُهُ» .
وقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن أبي خالد نحو هذا الحديث مرفوعًا، وروى بعضهم عن إسماعيل، عن قيس، عن أبي بكر قوله ولم يرفعوه.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢٧) ، وقد ذكره الحافظ الدارقطني في "العلل" (ج ١ ص ٢٤٩) واستفاض رحمه الله في جمع طرق الرفع والوقف، ثم قال: وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن أبي حازم كان ينشط في الرواية
(١) سورة المائدة، الآية: ١٠٥.