بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ أَسْمَعُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُرِيدُ حِفْظَهُ فَنَهَتْنِي قُرَيْشٌ وَقَالُوا أَتَكْتُبُ كُلَّ شَيْءٍ تَسْمَعُهُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَشَرٌ يَتَكَلَّمُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا فَأَمْسَكْتُ عَنْ الْكِتَابِ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَوْمَأَ بِأُصْبُعِهِ إِلَى فِيهِ فَقَالَ «اكْتُبْ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ إِلَّا حَقٌّ» .
الحديث أخرجه الإمام أحمد رحمه الله (ج ٢ ص ١٦٢) فقال: ثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس به. و (ص ١٩٢) بذلك السند.
١٩ - قال الإمام أبو يعلى رحمه الله (ج ٣ ص ١٥٦) : حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عاصم بن كليب يعني (١) عن الفلتان بن عاصم قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل عليه، وكان إذا أنزل عليه دام بصره، مفتوحة عيناه، وفرغ سمعه وقلبه لما يأتيه من الله، قال: فكنا نعرف ذلك منه، فقال للكاتب: «اكتب: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} (٢) » قال: فقام الأعمى فقال: يا رسول الله ما ذنبنا؟ فأنزل الله، فقلنا للأعمى: إنه ينزل على
(١) هنا سقط، فعاصم بن كليب يرويه عن أبيه، كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٤٥) .
(٢) سورة النساء، الآية: ٩٥.