فهرس الكتاب

الصفحة 3044 من 3526

أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى. فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّك؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الإِسْلَامُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فَيَقُولَانِ: مَا عَمَلُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ وَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ بِهِ. فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ صَدَقَ عَبْدِي، فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إلَى الْجَنَّةِ. فَيَأْتِيهِ مِنْ طِيبِهَا وَرَوْحِهَا، وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بَالَّذِي يَسُرُّك، هَذَا يَوْمُك الَّذِي كُنْت تُوعَدُ. فَيَقُولُ: وَمَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُك الْوَجْهُ الَّذِي يَجِيءُ بِالْخَيْرِ. فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُك الصَّالِحُ. فَيَقُولُ: رَبِّ أَقِمَ السَّاعَةَ، أَقِمَ السَّاعَةَ؛ حَتَّى أَرْجِعَ إلَى أَهْلِي وَمَالِي. وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلَائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ، مَعَهُمَ الْمُسُوحُ، حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ: يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إلَى سَخَطِ اللهِ وَغَضَبِهِ. قَالَ: فَتَفْرَّقُ فِي جَسَدِهِ، قَالَ: فَتَخْرُجُ، فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ، كَمَا تَنْزِعُ السَّفُّودَ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ، فَيَأْخُذُوهَا، فَإِذَا أَخَذُوهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ، حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ، فَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الْخَبِيثُ؟ فَيَقُولُونَ: فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ. بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت