واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك كما في "الموطأ مع تنوير الحوالك" (ج ١ ص ١٨٥) ، وسفيان بن عيينه كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي (ج ٢ ص ٩١٣) ، وأسنده ابن جُرَيْجٍ ومعمر كما تقدم عند الإمام أحمد، وهكذا عند محمد بن نصر المروزي في "الصلاة"، والليث بن سعد وصالح بن كيسان كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي. فالظاهر أن الوصل زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها، فوجب قبولها، لا سيما والإمام مالك إذا شك وفي وصل الحديث وإرساله رواه مرسلًا، والله أعلم.
وعبد الوهاب، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي الأحوص، عن عبد الله بن مسعود، قال: بينا نحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، سمعنا مناديا ينادي: الله أكبر الله أكبر، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: على الفطرة " فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، فقال نبي الله - صلى الله عليه وسلم -: "خرج من النار" قال: فابتدرناه، فإذا هو صاحب ماشية، أدركته الصلاة فنادى بها.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٩ ص ٢٧٦) ، وأخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ١٠ ص ١١٣? و ١١٤) ، وفي "الدعاء" (ج ٢ ص ١٠١٣) .
(١) ثم أورده شيخنا في "أحاديث معلة ظاهرها الصحة" برقم (٣٠٩) . (مصححه) .