يَقُولُ، وَقَدْ كَانَ النَّاسُ انْهَزَمُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَى بَعْضُهُمْ إِلَى دُونِ الْأَعْرَاضِ إلَى جَبَلٍ بِنَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ كَانَ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ الْتَقَى هُوَ وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، فَلَمَّا اسْتَعْلَاهُ حَنْظَلَةُ رَآهُ شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ فَعَلَاهُ شَدَّادٌ بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهُ، وَقَدْ كَادَ يَقْتُلُ أَبَا سُفْيَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تَغْسِلُهُ الْمَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ» فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمَّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَذَاكَ قَدْ غَسَلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ» .
ومحمد بن إسحاق شيخ ابن حبان هو السراج، وهو مترجم في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بالحافظ، الإمام، الثقة، شيخ خراسان.
وترجم له الخطيب في "التاريخ" وقال: وكان من المكثرين الصادقين الثقات الأثبات، عُنِيَ بالحديث، وصنف كتبًا كثيرة، وهي معروفة مشهورة.
٤٨٤ - قال الحاكم رحمه الله في "المستدرك" (ج ٣ ص ٦٨) : حدثني علي بن حمشاذ العدل، ثنا محمد بن سليمان الواسطي، ثنا أبو نعيم وخلاد بن يحيى، قالا: ثنا مسعر، عن أبي عون الثقفي، عن أبي صالح الحنفي، عن علي رضي الله عنه، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولأبي بكر: «مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال ويكون في الصف» .