زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل أو امرأة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مما يقول للخادم "ألك حاجة؟ " قال حتى كان ذات يوم فقال يا رسول الله حاجتي قال "وما حاجتك؟ " قال حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال "ومن دلك على هذا؟ " قال ربي قال "إما لا فأعني بكثرة السجود".
٥٩٥ - قال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٤ ص ٤١٦) : حدثنا حسين بن محمد، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أعطيت خمسًا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لمن كان قبلي، ونصرت بالرعب شهرا، وأعطيت الشفاعة (١) ، وليس من نبيٍّ إلا وقد سأل شفاعةً، وإني أخبأت شفاعتي ثم جعلتها لمن مات من أمتي لم يشرك بالله شيئا".
الحديث قال الحافظ ابن كثير في "تفسيره" (ج ١ ص ٤١١) : تفرد به أحمد، وقال (ج ٢ ص ٢٥٥) : وهذا إسناد صحيح، ولم أرهم خرَّجوه.
٥٩٦ - قال الترمذي رحمه الله (ج ٧ ص ١١٩) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ أخبرَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ أخبرَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ
(١) ليس معناه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يشفع لمن يشاء ويدخله الجنة، ولكن معناه أن الله أكرم نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - لا يشفع إلا لمن رضي الله له، وأذن للنبي - صلى الله عليه وسلم - كما ذكرناه في مقدمة "الشفاعة".