فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14240 من 30125

البدنة ناقة أو بقرة تُنحر بمكة، وفي "النهاية": البدنة تقع على الجمل، والناقة، والبقرة، وهي بالإبل أشبه، وقال في "الفتح": إن أصل البُدْن من الإبل، وأُلحقت بها البقرة شرعًا. انتهى.

وقال الفيّوميّ رحمه الله: البدنة: قالوا: هي ناقة، أو بقرة، وزاد الأزهريّ: أو بعيرٌ ذكرٌ، قال: ولا تقع البدنة على الشاة، وقال بعض الأئمة: البدنة هي الإبل خاصّةً، ويدلّ عليه قوله تعالى: {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} ، سُمِّيت بذلك؛ لعظم بَدَنها، وإنما أُلحقت البقرة بالإبل بالسنة، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم-: "تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة" ، ففرّق الحديث بينهما بالعطف؛ إذ لو كانت البدنة في الوضع تُطلق على البقرة، لما ساغ عطفها؛ لأن المعطوف غير المعطوف عليه، وفي الحديث ما يدل عليه، قال: "اشتركنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحج والعمرة، سبعة مِنّا في بَدَنة، فقال رجل لجابر: أنشترك في البقرة ما نشترك في الجزور؟ فقال: ما هي إلا من البدن" ، والمعنى في الحكم؛ إذ لو كانت البقرة من جنس البُدْن لَمَا جَهِلها أهل اللسان، ولَفُهِمت عند الإطلاق أيضًا، قالوا: وإذا أُطلقت البدنة في الفروع، فالمراد: البعير ذكرًا كان أو أنثى. انتهى كلام الفيّوميّ رحمه الله (١) .

قال الجامع عفا الله عنه: قد تبيّن بما ذُكر أن أصل البدنة للإبل، لكن تُطلق على البقر أيضًا؛ لاستوائهما في الحكم، كما بُيّن في حديث جابر -رضي الله عنه- هذا، فافهم، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- هذا من أفراد المصنّف رحمه الله.

(المسألة الثانية) : في تخرجه:

أخرجه (المصنف) هنا [٦٠/ ٣١٨٦ و ٣١٨٧ و ٣١٨٨ و ٣١٨٩ و ٣١٩٠

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت