فهرس الكتاب
٢ - (عَبَّادُ بْنُ تَمِيمِ) بن غَزيّة الأنصاريّ المازنيّ المدنيّ، ثقةٌ [٣] (ع) تقدم في "الحيض" ٢٥/ ٨١٠.
٣ - (عَمُّهُ) عبد الله بن زيد بن عاصم بن كعب الأنصاريّ المازنيّ، أبو محمد الصحابيّ الشهير، استُشهد بالحرّة سنة (٦٣) (ع) تقدم في "الطهارة" ٧/ ٥٦١.
والباقيان ذُكرا قبل بابين.
[تنبيه] : من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف - رَحِمَهُ اللهُ -، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، وشيخه، وإن كان نيسابوريًّا إلا أنه دخل المدينة، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، ورواية الراوي عن عمه.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ) الأنصاريّ المازنيّ، (عَنْ عَمِّهِ) عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاريّ المازنيّ - رضي الله عنه -، (أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) رأى هنا بمعنى أبصر، فلذلك اكتفى بمفعول واحد، وقوله: (مُسْتَلْقِيًا) حال، وكذلك "واضعًا" ، كلاهما من "رسول الله" ، وهما حالان مترادفتان، ويجوز أن يكون "واضعًا" حالًا من الضمير الذي في "مستلقيًا" ، فعلى هذا يكون الحالان متداخلتين، قاله في "العمدة" (١) . (فِي الْمَسْجدِ) النبويّ، وفيه جواز الاستلقاء في المسجد، (وَاضِعًا إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الأُخْرَى) زاد في رواية البخاريّ في "الصلاة" في آخر الحديث ما نصّه: "وعن ابن شهاب (٢) ، عن سعيد بن المسيِّب قال: كان عمر، وعثمان يفعلان ذلك" . انتهى.
والحديث دليل على جواز استلقاء الرجل واضعًا إحدى رجليه على الأخرى.
[فإن قلت] : ما وجه الجمع بين هذا الحديث، وبين حديث جابر المذكور