فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22447 من 30125

حديث عبد الرحمن بوجوه أخرى ذكرها الحافظ في "الفتح" في "باب الوليمة ولو بشاة" ، من "كتاب النكاح" .

قال: فإن قلت: روى الشيخان عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رجلًا قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يلبس المحرم من الثياب؟، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يلبس القُمُص … الحديث، وفيه: ولا تلبسوا من الثياب شيئًا مسّه زعفران، أو ورس" .

فيستفاد من ظاهر هذا الحديث جواز لبس المزعفر لغير الرجل المحرم؛ لأنه قال ذلك في جواب السؤال عما يلبس المحرم، فدلّ على جوازه لغيره.

قلت: قال العراقيّ: الجمع بين الحديثين أنه يَحْتَمِل أن يقال: إن جواب سؤالهم انتهى عند قوله: "أسفل من الكعبين" ، ثم استأنف بهذا، ولا تعلّق له بالمسؤول عنه، فقال: "ولا تلبسوا شيئًا من الثياب … " إلى آخره. انتهى.

قال المباركفوريّ: والأولى في الجواب أن يقال: إن الجواز للحلال مستفاد من حديث ابن عمر بالمفهوم، والنهي ثابت من حديث أنس بالمنطوق، وقد تقرّر أن المنطوق مقدّم على المفهوم.

فإن قلت: روى النسائيّ من طريق عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن ابن عمر - رضي الله عنهما -، كان يصبغ ثيابه بالزعفران، فقيل له؟ فقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبغ.

قلت: عبد الله بن زيد صدوق، فيه لِيْن. وأصله في "الصحيح" ، وليس فيه ذِكر الصفرة. انتهى كلام المباركفوريّ - رَحِمَهُ اللهُ - (١) .

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن مما سبق أن الأرجح من أقوال العلماء في هذه المسألة هو القول بتحريم المزعفر للرجل، مُحرمًا، أو غير محرم؛ لحديث أنس - رضي الله عنه - المذكور في الباب، فإنه نصّ في ذلك، وكذلك حديث عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما - المتقدّم، فإنه ظاهر فيه، حيث أمره النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بحرقه بالنار، ولم يسمح له في غسله، فلو جاز لبسه لَمَا شدّد عليه مثل هذا التشديد، وكذلك حديث عليّ - رضي الله عنه -: "نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن خاتم الذهب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت