فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28651 من 30125

بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: ١٨٥] . انتهى كلام البرّاك، وهو بحث نفيسٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.

مسائل تتعلّق بهذا الحديث:

(المسألة الأولى) : حديث أنس بن مالك -رضي الله عنه- هذا متّفقٌ عليه.

(المسألة الثانية) : في تخريجه:

أخرجه (المصنّف) هنا [١٣/ ٧٠٥٧ و ٧٠٥٨ و ٧٠٥٩ و ٧٠٦٠] (٢٨٠٥) ، و (البخاريّ) في "الأنبياء" (٣٣٣٤) و "الرقاق" (٦٥٣٨ و ٦٥٥٧) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٢٩) ، و (أبو يعلى) في "مسنده" (٧/ ١٩٩) ، و (ابن أبي عاصم) في "السُّنَّة" (١/ ٤٧) ، و (أبو نعيم) في "الحلية" (٢/ ٣١٥) ، والله تعالى أعلم.

(المسألة الثالثة) : في فوائده:

١ - (منها) : إثبات صفة الكلام لله تعالى، يكلّم من يشاء بما يشاء، كما يقول لأهون أهل النار الكلام المذكور في الحديث.

٢ - (ومنها) : إثبات أن الله -عَزَّ وَجَلَّ- أخذ العهد والميثاق على بني آدم كلهم، وهم في صلب آدم -عَلَيْهِ السَّلامُ-، فمنهم من وفى بعهده، فسعد السعادة الأبديّة، ومنهم من امتنع من الوفاء، بل غدر، وعصى، وتمرّد، فشقي الشقاء الأبديّ، ونعوذ بالله تعالى من ذلك، وهذا هو الذي أشارت إليه الآية: {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا} [الأعراف: ١٧٢] .

٣ - (ومنها) : ما قاله النوويّ -رَحِمَهُ اللهُ-: في هذا الحديث دليل على أنه يجوز أن يقول الإنسان: الله يقول، وقد أنكره بعض السلف، وقال: يكره أن يقول: الله يقول، وإنما يقال: قال الله، وقد قدمنا فساد هذا المذهب، وبينّا أن الصواب جوازه، وبه قال عامة العلماء، من السلف، والخلف، وبه جاء القرآن العزيز في قوله تعالى: {وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ} [الأحزاب: ٤] ، وفي "الصحيحين" أحاديث كثيرة مثل هذا، والله أعلم. انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت