فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28819 من 30125

الأشخاص، أو الأوقات، أو بعض الطعام يكون جشاء، وبعضه يكون رشحًا، والأظهر أن الأكل ينقلب جشاء، والشرب يعود رشحًا، والطعام قد يُطلق عليهما نظرًا إلى معنى الطعم، ففي "القاموس": طَعْم (١) الشيء: حلاوته ومرارته، وما بينهما يكون في الطعام والشراب، أقول: وبه يتم التنزيه في قوله: {وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ} [الأنعام: ١٤] ، قال: وأما قول الطيبيّ -رحمه الله-؛ أي: يندفع الطعام بالجشاء والرشح (٢) ، فهو حاصل المعنى، كما لا يخفى. انتهى (٣) .

قال الجامع عفا الله عنه: قوله: والأظهر إلخ هذا التوزيع يحتاج إلى دليل، فتنبّه.

(يُلْهَمُونَ) بالبناء للمفعول، (التَّسْبِيحَ، وَالتَّحْمِيدَ) ؛ أي: يوفَّقون لهما، والإلهام: إلقاء شيء في النفوس، يبعث على فعل شيء، أو تركه (٤) .

وقال الراغب الأصفهانيّ -رحمه الله-: الإلهام: إلقاء الشيء في الرُّوع، ويختص ذلك بما كان من جهة الله تعالى، وجهة الملإ الأعلى، قال تعالى: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) } [الشمس: ٨] ، وذلك نحو ما عُبِّر عنه بِلِمّة الملَك، وبالنَّفْث في الرُّوع؛ كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن للملك لِمّةً، وللشيطان لِمّةً" ، وكقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إن روح القدس نفَثَ في رُوعي. . ." ، الحديث.

وأصله من التهام الشيء، وهو ابتلاعه، والْتَهَم الفصيلُ ما في الضرع، وفَرَسٌ لَهِمٌ: كأنه يلتهم الأرض؛ لشدة عَدْوه. انتهى (٥) .

(كَمَا يُلْهَمُونَ النَّفَسَ ") وقع في النسخة الهنديّة: " يُلهمون " بالياء التحتانيّة، وفي غيرها: " تُلهمون" بمثناة فوقية مضمومة؛ أي: تسبيحهم وتحميدهم يجري

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت