فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29088 من 30125

روحه، قال: ويَحْتَمِل أن يكون على ضَرْب المَثَل، والاستعارة للرحمة، والنعيم، كما يقال: سقى الله قبره، والاحتمال الأول أصحّ، والله أعلم. انتهى (١) .

وفي رواية أحمد بعد ذكر السؤال والجواب: "فينادي منادٍ في السماء: أن صدق عبدي، فأفرشوه من الجنة، وألبسوه من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحها، وطيبها، ويُفسح له في قبره مَدَّ بصره، قال: ويأتيه رجل حَسَن الوجه، حَسَن الثياب، طيّب الريح، فيقول: أبشر بالذي يسرّك، هذا يومك الذي كنت توعد، فيقول له: من أنت؟ فوجهك الوجه يجيء بالخير، فيقول: أنا عملك الصالح، فيقول: رب أقم الساعة، حتى أرجع إلى أهلى ومالي" .

وقوله: (إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ) ؛ أي: هذا النعيم مستمرّ، لا ينقطع إلى اليوم الذي يُبعث فيه الخلائق، وهو يوم القيامة، فقوله: "إلى يوم" يجوز في "يوم" الجرّ بالكسرة، والبناء على الفتح؛ لأنه مضاف إلى جملة فعليّة معربة، فيجوز فيه الوجهان، والإعراب أرجح، وإلى هذا أشار ابن مالك-رحمه الله- في "الخلاصة" بقوله:

وَابْنِ أَوَ اعْرِبْ مَا كَـ "إِذْ" قَدْ أُجْرِيَا … وَاخْتَرْ بِنَا مَتْلُوِّ فِعْلٍ بُنِيَا

وَقَبْلَ فِعْلٍ مُعْرَبٍ أَوْ مُبْتَدَا … أَعْرِبْ وَمَنْ بَنَى فَلَنْ يُفَنَّدَا

وقد ذكر البخاريّ قول قتادة هذا مختصرًا، ولفظه: "قال قتادة: وذُكر لنا أنه يُفسح له في قبره" ، قال في "الفتح": زاد مسلم من طريق شيبان، عن قتادة: "سبعون ذراعًا، ويُملأ خضرًا إلى يوم يبعثون" . قال الحافظ: ولم أقف على هذه الزيادة موصولة من حديث قتادة. وفي حديث أبي سعيد، من وجه آخر عند أحمد: "ويُفسح له في قبره" . وللترمذيّ، وابن حبان من حديث أبي هريرة: "فيُفسح له في قبره سبعين ذراعًا" ، زاد ابن حبان: "في سبعين ذراعًا" . وله من وجه آخر عن أبي هريرة: "ويرحَّب له في قبره سبعون ذراعًا، وينوّر له كالقمر ليلة البدر" . وفي حديث البراء الطويل: "فينادي منادٍ من السماء: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت