فهرس الكتاب

الصفحة 1090 من 3529

{ ( النجاشي ملك الحبشة ) }

{من أوائل النصارى العقلاء }

سأورد هاهنا قصة تواترت بها الأخبار ووردت في الصحيحين وغيرهما ونقلها الكثير من المؤرخين والحفاظ وهي قصة لأول نصراني عاقل في تاريخ الإسلام بعد ورقة بن نوفل هذا الرجل الذي آوى الصحابة الأوائل وناصرهم وإعترف بالحق فاهتدى ذلك الرجل الذي حَكَّم ضميره وعقله فيما يسمع وهذه القصة تَرُّد على كل أفاك مدعي يقول أن الإسلام بالسيف وإن لم يكن السيف لم يكن الإسلام إن دعوتنا تقبلها العقول وتصدقها وتؤمن بها القلوب السليمة الخالية من كل عفن وحقد كما قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله (( ويموهون في ذلك بما يلفقونه من منقول ومعقول كان ذلك من أسباب ظهور الإيمان الذي وعد بظهوره على الدين كله بالبيان والحجة والبرهان ثم بالسيف واليد والسنان ) )فالإسلام أول ما يظهر يظهر بالبيان والحجة والبرهان وما أراد أن يحاجج الدين ويشَّاده أحد إلا وغلبه الدين بلا سيف ولا إجبار ومن أراد أن يحارب المسلمين وجدنا رجالًا نحب الموت كما يحب هو الحياة ولا نهاب الحرب ولا لقاء الرجال ولا نخاف إلا من رب العالمين فمعنا حجتنا وبرهاننا , فإقرأ القصة وأنظر كيف أسلم ذلك الملك العظيم ملك الحبشة النجاشي, ووالله إني مشفق على النصارى من الضلال الذي يعيشون فيه وما خلفه لهم آبائهم وقساوستهم من الفسق والبغي والضلال فأورثوهم شر إرث ,أورثوهم عقيدة باطلة وقلب جاحد وعقل رافض للمنطق فلا يُعْمِلون عقولهم في عقيدتهم فأي عقيدة يقبلها العقل التي تقول أن الله يتجسد في صورة بشر فيولد من فرج إمرأة ويبول ويغوط؟؟ والبشر يعتقدون أن هذا الجسد الذي ولد من فرج المرأة أنه إله !! أي إله ذلك الذي يتضائل ويتصاغر فيحل في رحم إمرأة , وإن كان حلوله بتلك الفتاة الصغيرة تسبب في حملها فهو بالأولى زوجها وهي أحق بالعبادة من يسوع لأنها السبب في وجوده وهي من حملته في بطنها تسعة أشهر , وأن الإله الذي فعل ذلك, فعله خصيصًا ليحمل الخطيأة عن البشر !! خطيأة لم يرتكبها البشر جاء هو ليحملها عنهم !! ثم من العجب أن هؤلاء الناس يصدقون أن الإله تسبب في أن تحبل أم الإله لتلد الإله ولعمري إنه لجنون أن يصدق احد هذه العقيدة التي توهم الناس بهذا الوهم والضلال, يحل الرب في بطن أمه أو زوجته لأنه سبب حملها ولا يوجد سبب لحمل عذراء إلا من زوج او متسبب في الحمل وذلك المتسبب في الحمل لا يعرف عنه الناس إلا ما يعرفونه عن الزوج ولم يحدث ذلك من قبل إلا من زوج فكانت العذراء هي الحاملة من الأب لتلد الأب مرة أخرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت