وذكر لفظ الجلالة"الله"كفاعل لفعل"ظهر"، هو ليس أكثر من اجتهاد و تصرف من المترجم ، مافيش وجود للفظة دي في الأصل اليوناني ، ولكن حتلاقى فعل"ظهر"فيها مذكور بدون فاعل، يعنى مذكور بصيغة المبني للمجهول"أُظْهِرَ"، زى ما هو حال باقي أفعال الفقرة: كُرِزَ به بين الأمم، أومنَ به في العالم...
والترجمة العربية الحديثة الكاثوليكية (الأصل اليوناني) تلاقى فيه فعل ظهر بصيغة المبني للمجهول، و لم تأت بلفظ الجلالة هنا أصلا، و إليكم ما ذكرته بعين حروفه:
"و لا خلاف أن سر التقوى عظيم. قد أُظهِرَ في الجسد، و أُعلِن بارا في الروح و تراءى للملائكة و بُشِّر به عند الوثنيين و أومن به في العالم، و رُفِعَ في المجد".
و نفس الأمر في الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنسية و الإنجليزية. و بكده يبطل الاستدلال بالعدد ده على إلوهية المسيح، لأن الذي ظهر في الجسد هو المسيح، الذي كان كائنا روحيا فيما سبق ـ إذ هو أول خليقة الله حسب عقيدة بولس ـ و ليس الله.
بالإضافة إلى أن بعض الجمل تؤكد أن الذي ظهر ليس الله و لا هو بإله، كعبارة: أُعلِنَ بارًّا في الروح، أو عبارة رُفِعَ في المجد.
حيث أنه من البديهي أن الله تعالى الممجد في علاه القدوس أزلا و أبدا، لا يمكن أن يأتي أحد و يرفعه في المجد أو يعلنه بارًّا في الروح !! إنما هذا شأن العباد المقربين و الرسل المكرمين و حسب.
هل يمكن أن يأخذ المسيحيون من قول المسيح لليهود في إنجيل لوقا 20 عدد 42: ** كيف يُقال للمسيح أنه ابن داود، و داود نفسه يقول في كتاب المزامير قال الرب لربي: اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك فداود نفسه يدعو المسيح ربا، فكيف يكون المسيح ابنه؟** دليلًا على لاهوته .
اذا رجعنا لمزامير داود في العهد القديم وجدنا أن البشارة هي الفقرة الأولى من المزمور رقم 110، و لفظها ـ كما في الترجمة الكاثوليكية الحديثة:
** قال الرب لسيّدي اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك** العهد القديم / ص 1269 **
فما عبر عنه المسيح بلفظة ربي هو في الحقيقة بمعنى سيدي و لا حرج فالمقصود واحد .
لده نجد أن الترجمات العربية المختلفة للعهد الجديد ، خاصة القديمة منها كانت تستخدم لفظة السيد في مكان لفظة الرب ، و لفظة المعلم في مكان لفظة رابِّي .