فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 3529

والسؤال المهم هنا ... لو كان الله تجسد في جسد المسيح ، فمين اللي قام بعملية الإصعاد دي ؟؟؟ حتقولى الآب... إيه دليلك ... وليه ... هو الأبن ماكانش قادر يعملها من نفسه ؟؟

يا سبحان الله في العقول ..

يستدل النصارى على لاهوت المسيح بما جاء في رؤيا يوحنا من قوله: أنا الألف و الياء، و الأول و الآخر، و البداية و النهاية

الرد:

الحقيقة أن القول ده واهي تمام و بطلانه أوضح من الشمس، و ده لسببين:

أولا: أن هذه العبارات: أنا الألف و الياء... الخ ، التي تكررت في الرؤيا عدة مرات بينقلها الملاك اللي ظهر ليوحنا في رؤياه، عن قول الله عن نفسه ، لا عن قول المسيح عن نفسه !

وبنظرة بسيطة لأول مرة جت فيها العبارة دى في أول إصحاح من سفر رؤيا يوحنا حوضح لكم الموضوع:

** من يوحنا إلى الكنائس السبع في آسية. عليكم النعمة و السلام من لدن الذي هو كائن و كان و سيأتي، و من الأرواح السبعة الماثلة أمام عرشه، و من لدن يسوع الشاهد الأمين و البكر من بين الأموات و سيد ملوك الأرض. لذاك الذي أحبنا فحلنا من خطايانا بدمه، و جعل منا مملكة من الكهنة لإلهه و أبيه، له المجد و العزة أبد الدهور آمين. ها هو ذا آتٍ في الغمام. ستراه كل عين حتى الذين طعنوه، و تنتحب عليه جميع قبائل الأرض. أجل، آمين. أنا الألف و الياء"هذا ما يقوله الرب الإله، الذي هو كائن و كان و سيأتي و هو القدير.** رؤيا يوحنا 1 عدد 4 ـ 8"

فنلاحظ بوضوح أن قائل أنا الألف و الياء هو: الرب الإله الذي هو كائن و كان و سيأتي، و هو غير المسيح، بدليل أنه عطفه عليه في البداية عندما قال: عليكم النعمة و السلام من الذي هو كائن و كان و.. و من الأرواح السبعة... و من لدن يسوع الشاهد... و العطف يقتضي المغايرة.

ثانيا: إن هذه العبارة حتى لو قلنا أنها للمسيح، فلا تتضمن نصا في تأليهه، لأنه يمكن تفسير عبارته: * أنا الأول و الآخر و البداية و النهاية * بمعنى: أنا أول خلق الله * أو بكر كل خليقة على حد تعبير يوحنا * فبهذا يكون الأول و البداية، و الحاكم يوم الدينونة بأمر الله، فبهذا يكون الآخر و النهاية لعالم الخليقة، و ما دام هذا الاحتمال وارد، فالاستدلال بالعبارة ساقط، كيف و مثل هذه العقيدة الخطيرة تقتضي الأدلة القطعية الصريحة التي لا تحتمل أي معنى آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت