فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 3529

البشارة بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في إنجيل القديس بر نابا

(و مبشّرا برسول يأتى من بعدى اسمه أحمد)

هو قدّيس من قدّيسي المسيحيين باتفاقهم. و رسول من رسلهم. و ركن من الأركان التى قامت عليها الديانة النصرانية الأولى. و قد وجد إنجيل باسمه يدل على أنّه كان من الحواريين الذين إختصّهم عيسى عليه السلام بالزلفى إليه. و التقرب منه. و ملازمته في سرّائه و ضرّائه. و لكن كتب المسيحيين غير هذا الإنجيل لا تعده من هؤلاء الحواريين و إن كانت تعده من الرسل الذين يبلغون مكانة الحواريين في هذا الدين بعد عيسى عليه السلام. و مهما يكن من شيء في هذا الأمر، و هو كونه من الحواريين أو ليس منهم، فإن برنابا حجة عند المسيحيين. و هو من الملهمين في اعتقادهم. فإن صحّت نسبة إنجيله إليه كان ما يشمله حجة عليهم. يدعوهم إلى أن يوازنوا بين ما جاء فيه و ما جاء في غيره من كتبهم. و يؤخذ بما هو أقرب إلى التصور و التصديق. و أصح سندا. و أقرب إلى النصرانية الأولى.

ونحن لا نؤمن بما ورد في هذا الكتاب ولا نصدقه ولا نكذبه ولكن فقط هو من ضمن ما ظهر عند النصارى من ضمن كتبهم التي تركوها أو أسقطوها وفيه أيضًا ما هو صدق وما هو كذب

اتفق المؤرخون على أن أقدم نسخة عثروا عليها لهذا الإنجيل، نسخة مكتوبة باللغة الإيطالية، عثر عليها كريمر أحد مستشارى ملك بروسيا، و ذلك في سنة 1709. و قد انتقلت النسخة مع بقية مكتبة ذلك المستشار في سنة 1738 إلى البلاط الملكى بفينّا. و كانت تلك النسخة هى الأصل لكل نسخ هذا الإنجيل في اللغات التى ترجم إليها.

و في أوائل القرن الثامن عشر، و جدت نسخة أسبانية ترجمها المستشرق سايل إلى اللغة الإنجليزية. و قيل أن الذى ترجم تلك النسخة من الإيطالية إلى الأسبانية هو أحد المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت