فهرس الكتاب
ولا يستطيع أي مسيحي أن ينكر أن هناك مراجعات مستمرة للكتاب المقدس ونسخة الملك جيمس من الكتاب المقدس والتي تعد في نظرهم أنقى النسخ وأحسنها وجدوا فيها الكثير من الفقرات الزائدة والاخطاء ولقد كانت نتيجة ذلك: إصدار الترجمة الانجليزية المراجعة في الاعوام 1881 _ 1885 ، ونظيرتها الترجمة القياسية الأمريكية في عام 1901 .
واستمرت عملية تنقيح التراجم ومراجعتها إلي أن صدرت الترجمة القياسية المراجعة للكتاب المقدس بعهديه _ القديم والجديد _ في عام 1952 .
هذه المراجعات _ ومايتبعها من الحذف والاضافة _ تثير تساؤلًا حتميًا لدى كل قارىء ليس باستطاعة المسيحي الإجابة عنه وهو:
إذا كان الكتاب المقدس وحيًا إلهيًا من السماء أنزله الرب سبحانه وتعالى فكيف يسمحون لأنفسهم بالحذف منه والإضافة فيه ومراجعة فقراته بين فترة وأخرى واعادة النظر فيه ؟!!
ثم نقول إذا سلمنا جدلًا بتشابه النسخ فإن ذلك ليس دليلًا على عدم تحريفها وذلك لأحتمال التحريف في النسخة الأولى الاصلية . ، فاشتهار النسخ لا يمنع وقوع التحريف في الأصل .
أن نسخ الاسفار المقدسة انتشرت في القرن الرابع وصعب التحريف اللفظي من بعدئذ ، والتوراة حرفت في بابل سنة 586 ق . م والأناجيل حرفت سنة 325 م .
يقول الأستاذ محمد رشيد رضا حول هذا الموضوع:
(( المسلمون لا يقولون أن هذه الكتب سماوية منقولة نقلًا صحيحًا ، وأن اليهود والنصارى غيروها بعد ما انتشروا في الشرق والغرب ونقلها كل قوم دخلوا في اليهودية أو النصرانية إلي لغتهم ، وإنما البحث في أصلها وكاتبيها في أول الأمر ، ومن تلقاها عنهم قبل ذلك الانتشار العظيم ، وهذا هو المشكل ) )
يبدوا أن كاتب الرؤيا كان على دراية أن سفره لن ينجوا من التحريف و إليك بعض الأمثلة الواردة في العهد الجديد، و قد اعتمدت في سرد الأمثلة على آراء البروفسور Bruce Metzger احد علماء الكتاب المقدس ( تخصصه العهد الجديد) البارزين:
العدد الأول:
رؤيا يوحنا 1 عدد 11: قائلا أنا هو الألف والياء.الأول والآخر""
رغم وجود هذا العدد في مواضع أخرى في الرؤيا إلا أن الكتبة قاموا بإضافتها، و معظم النسخ الحديثة للكتاب المقدس تحذفها، فالنسخة العربية للكتاب المقدس هنا تقوم بحذفها: http://www.gospelcom.net/ibs/bibles/arabic.ftp/NT/REVELATION.DOC
بينما النسخة العربية هنا لا تقوم بحذفها: http://www.thegrace.com/bible/rev1_11.html