فهرس الكتاب

الصفحة 728 من 3529

يتلخص معتقد المسلمين في المسيح عليه السلام أنه المسيح ابن مريم الصديقة، ولد بمعجزة إلهية من غير تدخل بشري، وقد ابتعثه الله نبيًا ورسولًا إلى بني إسرائيل، يدعو إلى توحيد الله، ويبشر بمقدم خاتم النبيين، وأيده بالمعجزات العظيمة، فاستمر في دعوته، حتى أراد اليهود قتله، جريًا على عادتهم في قتل الأنبياء لكن الله أنجاه من مكر اليهود ومؤامرتهم لقتله، ورفعه إلى سماواته، وسيعود عليه السلام قبيل قيام الساعة، داعية إلى الله من جديد، ومطبقًا لشرعه، منكسًا للصليب، ورافعًا لأعلام التوحيد.

ويتضح ذلك كله لمن قرأ الآيات التي أنزلها الله بشأنه في القرآن الكريم ، فقد تحدثت الآيات عن عيسى عليه السلام فذكرت أن الله صوره في رحم مريم التي اصطفاها الله وطهرها

{ إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين } (آل عمران: 42)

وأكرمها الله بالكرامات ومنها: { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله } (آل عمران: 37)

وحكى القرآن عن كفالة زكريا لها بعد نذر أمها بأن يكون حملها محررًا لله، وقد أمرها الله عز وجل بعبادته: { يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين} (آل عمران: 43)

وقد حملت مريم بمولودها بعد أن بشرها الله به عن طريق الملائكة، وسماه لها: { إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم } ( آل عمران: 45)

وذكرت الآيات أنه كلمة منه، وأن الله خلقه من غير أب، وأن ليس في ذلك ما يقتضي ألوهيته، فقد خلق الله آدم أيضًا على غير الصورة المألوفة

{ إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون} (آل عمران: 59) .

وتحدثت الآيات عن معجزات هذا المولود المبارك، والتي كان أولها حديثه في المهد حال طفولته، فقد أنطقه الله ليرد فرية قال إنّي عبد اليهود على أمه العذراء { قالوا كيف نكلّم من كان في المهد صبيًّا وجعلني مباركًا أين ما كنت وأوصاني بالصّلاة اللّه آتاني الكتاب وجعلني نبيًّا والسّلام عليّ وبرًّا بوالدتي ولم يجعلني جبّارًا شقيًّا والزّكاة ما دمت حيًّا يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيًّا} (مريم: 28-33) ،

{ويكلم الناس في المهد وكهلًا ومن الصالحين} (آل عمران: 46)

ولما بلغ مبلغ الرجال أرسله الله كما أرسل رسلًا قبله: {وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم} (المائدة: 41)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت