كذلك سكنى الله في الجبل أو في مدينة أورشليم ، وتأويل ده هو وضع اسم الله المقدس عليها ، وجريًا على قاعدة المساواة في التأويل ، يجب تأويل ما ورد من حلول الله في المسيح بحلوله فيه بالمحبة والقداسة والطاعة والرضا وهذا هو المعنى الذي يجب الأخذ به .
ثالثًا: ورد في الكتاب لمقدس أن روح الله حلت على حزقيال وألداد وميداد كما إن روح الله تحل في المؤمنين ، ولم يقل أحد إن واحدًا من هؤلاء متحد مع الله ، أو أنه هو الله طبقًا للآتي:
1-ورد في سفر حزقيال 11 عدد 5: قول حزقيال النبي: وحل علي روح الرب
ورد في سفر العدد 11 عدد 26 عن ألداد وميداد: فحل عليهما الروح
ورد برسالة يعقوب 4 عدد 5 قول يعقوب: الروح الذي حل فينا يشتاق إلي الغيرة والحسد
ورد في رسالة بطرس الأولى 4 عدد 14 قول بطرس: لأن روح المجد والله يحل عليكم
فإذا كانت روح الله حلت على حزقيال وألداد وميداد وتحل على النصارى وفيهم ولم يقل أحد بأن واحد من هؤلاء متحد مع الله أو أنه الله ، فلماذا القول بذلك في المسيح ، لمجرد الأخذ بظاهر كلمة متشابهة دون البحث وإجراء التأويل الذي يتفق مع باقي النصوص ؟!
وده قول بولس عن المسيح في الرسالة إلى أهل رومة: 9 عدد 3 ـ 5
ولكن النص ده نموذج من نماذج تحريف المعنى بين الأصل والترجمة العربية
في البداية ننقل تمام الفقرة التي جاءت ضمنها تلك الجملة. يقول بولس:"لقد وددت لو كنت أنا نفسي محروما و منفصلا عن المسيح في سبيل أخوتي بين قومي باللحم و الدم، أولئك الذين هم بنو إسرائيل و لهم التبني و المجد و العهود و التشريع و العبادة و المواعيد و الآباء، و منهم المسيح من حيث إنه بشر، و هو فوق كل شيء إله مبارك أبد الدهور. آمين".
و الآن: العبارة التي وضعتُ تحتها خط، عبارةٌ مختلف في ترجمتها. أي أن الأصل اليوناني للعبارة يمكن قراءته على نحو آخر، كما أشارت لذلك الترجمة الفرنسية الحديثة المراجعة للعهد الجديد في حاشيتها فقالت ما نصه: