فهرس الكتاب

الصفحة 1154 من 3529

أجاب يسوع متأوّها: هذا هو المكتوب. و لكن موسى لم يكتبه و لا يسوع. بل أحبارنا الذين لا يخافون الله. الحق أقول لكم إنكم إذا أعملتم النظر في كلام الملاك جبريل تعلمون كذب كتبتنا و فقهاؤنا. لأن الملاك قال: {يا إبراهيم سيعلم العالم كلّه كيف يحبك الله. و لكن كيف يعلم العالم محبّتك لله؟. حقا يجب عليك أن تفعل شيئا لأجل محبة الله} . أجاب إبراهيم: ها هو ذا عبدالله مستعد أن يفعل كل ما يريد الله.

فكلّم الله حينئذ إبراهيم قائلا: {خذ ابنك بكرك إسماعيل و اصعد الجبل لتقدّمه ذبيحة} . فكيف يكون إسحاق البكر وهو لمّا ولد وكان إسماعيل ابن سبع سنين؟

فقال حينئذ التلاميذ: إن خداع الفقهاء لجلىّ. لذلك قل لنا أنت الحق لأننا نعلم أنّك مرسل من الله.

فأجاب حينئذ يسوع: الحق أقول لكم إن الشيطان يحاول دائما إبطال شريعة الله. فلذلك قد نَجَّسَ هو و أتباعه و المراءون و صانعوا الشر كل شيء اليوم. الأوّلون بالتعليم الكاذب و الآخِرون بمعيشة الخلاعة. حتى لا يكاد يوجد الحق تقريبا. ويل للمرائين لأن مدح هذا العالم سينقلب عليهم إدانة و عذابا في الحجيم. لذلك أقول لكم إن رسول الله بهاءٌ يَسُرّ كل ما صنع الله تقريبا. لأنّه مزدان بروح الفهم و المشورة. روح الحكمة و القوّة. روح الخوف و المحبة. روح التبصر و الإعتدال. مزدان بروح المحبة و الرحمة. روح العدل و التقوى. روح اللطف و الصبر التى أخذ منها من الله ثلاثة أضعاف ما أعطى لسائر خلقه. ما أسعد الزمن الذى سيأتى فيه إلى العالم. صدّقونى إنى رأيته و قدّمت له الاحترام كما رآه كل نبى. لأن الله يعطيهم روحه نبوة. و لمّا رأيته امتلأت عزاءً قائلا: {يا محمد ليكن الله و ليجعلنى أهلا أن أحل سير حذائك} . لأنى إذا قلت هذا صرت نبيا عظيما و قدّوس الله. ثم قال يسوع: {إنّه سرُّ الله} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت