فهرس الكتاب
وفي إشارة أخرى واضحة إلى ما كان بعد الهجرة من نصرة الله تعالى لرسوله محمد على أبطال بني قيدار وجبابرتهم من المشركين ، نجد النبوءة تقول: (( فإنه هكذا قال لي السيد في مدة سنة كسنة الأجير يفنى كل مجد قيدار , وبقية قسي أبطال بني قيدار تقل , لأن الرب إله إسرائيل قد تكلم ) )وقيدار كما ذكرنا هو الابن الثاني لإسماعيل ابن إبراهيم كما في سفر التكوين [ 25 عدد 13 ] وهو جد قبيلة قريش التي منها محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام .
فلينظر العالمون فيمن تنطبق عليه هذه الصفات
المقالة الثالثة
هل كتب موسى عليه السلام التوراة الحالية ؟
يدعي الأصدقاء المسيحيون أن التوراة الحالية هي من كتابة موسى نفسه عليه السلام ، إلا أن هناك عدة شواهد وأدلة في التوارة الحالية تأكد على انها ليست من كتابة موسى وأن مؤلفها وكاتبها شخص آخر عاش بعد موسى بزمن طويل وهذا دليل تحريفها وضياعها:
(1) هناك جمل وردت في الاسفار الخمسة تدل دلالة واضحة وصريحة على أنها ليست من كتابة موسى وإنما كتبها شخص آخر ونسبها إلى موسى عليه السلام كالآتي:
سفر الخروج [ 24 عدد 3 ] : ( فجاء موسى وحدّث الشعب بجميع اقوال الرب وجميع الاحكام . فاجاب جميع الشعب بصوت واحد وقالوا كل الاقوال التي تكلم بها الرب نفعل )
سفر الخروج [ 24 عدد 4 ] : ( فكتب موسى جميع اقوال الرب . وبكر في الصباح وبنى مذبحا في اسفل الجبل واثني عشر عمودا لاسباط اسرائيل الاثني عشر )
سفر التثنية [ 31 عدد 22 ] : ( فكتب موسى هذا النشيد في ذلك اليوم وعلم بني اسرائيل اياه )
فلو كان موسى هو كاتب هذا الكلام لقال [ جئت ] [ قصصت ] [ كتبت ] . . . الخ
وجاء في نهاية سفر العدد [ 36 عدد 13 ] هذا النص: ( هذه هي الوصايا والاحكام التي اوصى بها الرب الى بني اسرائيل عن يد موسى في عربات موآب على اردن اريحا
فيستحيل أن يكون موسى قد قال ذلك ، بل لا بد من أن يكون قائلها كاتب آخر يروي أقوال موسى وأعماله .
سفر الخروج [ 11: 3 ] : ( واعطى الرب نعمة للشعب في عيون المصريين . وايضا الرجل موسى كان عظيما جدا في ارض مصر في عيون عبيد فرعون وعيون الشعب )
سفر العدد [ 12: 3 ] : ( واما الرجل موسى فكان حليما جدا اكثر من جميع الناس الذين على وجه الارض )
فلا يعقل أن يقول موسى عن نفسه: ( الرجل موسى كان حليمًا ) ( الرجل موسى كان عظيمًا )