فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 3529

ان قول الكاتب: ( حتى انه يقال اليوم في جبل الرب يرى ) يدل على ان الكاتب كتب بعد زمان حادثة الذبح ، وبعد ما سمي ذلك الموضع بجبل الرب ، ومعلوم أن هذا الجبل لم يحمل هذا الاسم إلا بعد الشروع في بناء الهيكل في عهد داود عليه السلام وأكمل بناءه سليمان عليه السلام كما في سفر الاخبار الثاني [ 3: 1 ، 2 ] فهذه التسمية متأخرة جدًا عن زمان موسى ، فيتضح أن كاتب هذا السفر جاء بعد موسى بزمن طويل بعد أن حرفت التوراة وضاعت . . .

أخي القارىء:

بعد هذه الأدلة الواضحة أصبحنا أمام نتيجة حتمية ألا وهي ضياع التوراة وأن الاسفار الحالية ليست من كتابة موسى عليه السلام وإنما كتبت بعد رحيله بزمن طويل . والله الموفق

المقالة الرابعة

اشعيا 53 .. والوهم الكبير

يعتبر الإصحاح 53 من سفر اشعيا أحد الاصحاحات المحببة لدى النصارى ، حتى ان البعض منهم يسميه بالانجيل الخامس لما يرون فيه على حد زعمهم من نبوءة تتعلق بالمسيح المصلوب ، واليك - أخي القارىء - نص الاصحاح بحسب ترجمة الفانديك ثم يليه الرد:

"13هُوَذَا عَبْدِي يَعْقِلُ يَتَعَالَى وَيَرْتَقِي وَيَتَسَامَى جِدًّا. 14كَمَا انْدَهَشَ مِنْكَ كَثِيرُونَ. كَانَ مَنْظَرُهُ كَذَا مُفْسَدًا أَكْثَرَ مِنَ الرَّجُلِ وَصُورَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَنِي آدَمَ. 15هَكَذَا يَنْضِحُ أُمَمًا كَثِيرِينَ. مِنْ أَجْلِهِ يَسُدُّ مُلُوكٌ أَفْوَاهَهُمْ لأَنَّهُمْ قَدْ أَبْصَرُوا مَا لَمْ يُخْبَرُوا بِهِ وَمَا لَمْ يَسْمَعُوهُ فَهِمُوهُ." ( هذه الاعداد الثلاثة الأخيرة من اشعياء 52 وهي ضمن الاصحاح 53 بحسب التراجم الأخرى كالمشتركة والكاثوليكية )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت