فهرس الكتاب

الصفحة 1239 من 3529

جاء في مقدّمة سفر الرؤيا من نسخة العهد الجديد من الكتاب المُقدّس ، ( المطبعة الكاثوليكية دار المشرق ط13 ) ، ما نصه: لا يأتينا سفر رؤيا يوحنّا ، بشيء من الإيضاح عن كاتبه . لقد أطلق على نفسه اسم يوحنّا واسم نبي ، ولم يذكر قط أنه أحد الاثنيّ عشر ( التلاميذ ) . هناك تقليد على شيء من الثبوت ، وقد عُثر على بعض آثاره منذ القرن الثاني ( الميلادي ) ، وورد فيه أن كاتب الرؤيا هو الرسول يوحنّا ، وقد نُسب إليه أيضا الإنجيل الرابع . بيد أنه ليس في التقليد القديم إجماع على هذا الموضوع . وقد بقي المصدر الرسولي لسفر الرؤيا عرضة للشك مدّة طويلة في بعض الجماعات المسيحية . إن آراء المُفسّرين في عصرنا مُتشعبة كثيرا ، ففيهم من يؤكد أن الاختلاف في الإنشاء والبيئة والتفكير اللاهوتي ، يجعل نسبة سفر الرؤيا والإنجيل الرابع ، إلى كاتب واحد أمرا عسيرا . وهناك مُفسّرون يرون أن ظروف إنشاء سفر الرؤيا ، أشدّ تشعبا من ذلك بكثير ، فهو ليس مُؤلَّفا مُتجانسا بل محاولة غير مُحكمة لجمع أجزاء مُختلفة ، أُنشئت ثم نُقّحت في العقود الأخيرة من القرن الأول انتهى .

وكان ديونسيوس الإسكندري يؤكد على ان كاتب هذا السفر شخص اسمه يوحنا، أحد مشايخ كنيسة أفسس. وليس بيوحنا تلميذ المسيح .

جاء في كتاب المسيحية والاسلام والاستشراق صفحة 233:

"الرؤيا"هو بحث كتبه يوحنا العراف - الملقب باللاهوتي - في أواخر الستينيات من القرن الأول، لم يكن يعتبر سفرًا مقدسًا وقت كتابته وحتى حلول القرن الرابع الميلادي، إذ بعد مؤتمر نيقية 325 م طلب الامبراطور الوثني قسطنطين من يوزيبيوس Eusebius أسقف قيسارية إعداد"كتاب مسيحي مقدس"للكنيسة الجديدة، وليس مؤكدًا إن يوزيبيوس في ذلك الوقت قرر إدخال كتاب"الرؤيا"ضمن أسفار العهد الجديد ، ذلك أن بعض المراجع المسيحية لم تكن تؤمن بصحة معلوماته، وعليه أن"الرؤيا"أضيف إلى"الكتاب المسيحي المقدس"بعد زمن يوزيبيوس بكثير .

وقد كتب ديونيسيوس Dionysius أسقف الإسكندرية ، الذي كان معاصرًا ليوزيبيوس، أن يوحنا مؤلف"الرؤيا"ليس هو الحواري يوحنا بن زبيدي قطعًا، وأضاف أنه لا يستطيع فهم"الرؤيا"، وأن الكثيرين من معاصريه انتقدوا"الرؤيا"بشدة . ، وذكروا أن المؤلف لم يكن حواريًا ولا قديسًا ولا حتى عضوًا في الكنيسة بل هو سيرنثوس Cerinthus الذي تزعم الطائفة المنحرفة المعروفة باسمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت