فهرس الكتاب
الجالس على العرش والخروف:
يقول كاتب سفر الرؤيا 5: 6 كما في ترجمة الفاندايك: (( 6 ورأيت فاذا في وسط العرش والحيوانات الاربعة وفي وسط الشيوخ خروف قائم كانه مذبوح له سبعة قرون وسبع اعين هي سبعة ارواح الله المرسلة الى كل الارض.7 فأتى واخذ السفر من يمين الجالس على العرش. 8 ولما اخذ السفر خرّت الاربعة الحيوانات والاربعة والعشرون شيخا امام الخروف ولهم كل واحد قيثارات وجامات من ذهب مملوءة بخورا هي صلوات القديسين.9 وهم يترنمون ترنيمة جديدة قائلين مستحق انت ان تأخذ السفر وتفتح ختومه لانك ذبحت واشتريتنا للّه بدمك من كل قبيلة ولسان وشعب وامّة 10 وجعلتنا لالهنا ملوكا وكهنة فسنملك على الارض11 ونظرت وسمعت صوت ملائكة كثيرين حول العرش والحيوانات والشيوخ وكان عددهم ربوات ربوات والوف الوف12 قائلين بصوت عظيم مستحق هو الخروف المذبوح ان يأخذ القدرة والغنى والحكمة والقوة والكرامة والمجد والبركة.13 وكل خليقة مما في السماء وعلى الارض وتحت الارض وما على البحر كل ما فيها سمعتها قائلة.للجالس على العرش وللخروف البركة والكرامة والمجد والسلطان الى ابد الآبدين.14 وكانت الحيوانات الاربعة تقول آمين.والشيوخ الاربعة والعشرون خرّوا وسجدوا للحي الى ابد الآبدين ) )
نلاحظ من خلال هذه الفقرة الآتي:-
1-رغم أن النصارى يصرون على أنهم يعتقدون أن الله واحد إلا أننا نرى أن الخروف هنا منفصل عن الله فكيف يُعللون ادعاءهم بأن الخروف هو الله أيضًا ؟؟؟
2-كيف يكون الله حي وهو نفسه مذبوح ؟؟؟ وهل ذبح الإله أهون عند الله من أكل آدم وحواء من شجرة ؟؟؟
3-ثم إذا كان قد وجد في الأزل خروف مذبوح على يمين الله فمن يمكن أن يكون الذابح غير الله ؟ إنه لا يتصور وجود آخر في الأزل غير هذين الموجودين . المقصود بالخروف هو القربان والفداء لأجل أن يكون كفارة ، وهذا يوصل إلى فهم أن هناك ذابح ، ومذبوح برىء معصوم ، وجانٍ مجرم قد حصل على البراءة من الخطيئة وبناء على هذا القصد فالكهنة الذين ألفوا وأوجدوا كتابَي وحي يوحنا وإنجيله ، أسندوا الخالق الذي تمكنوا من إدراكه إلى ذابح ، وأسندوا الحمل إلى ابنه ، فالله الذي رحم الجنس البشري الذي لم يكن خلقه بعد ، أراد أن يخلصه من الخطيئة التي علم أنه سيغرق فيها ، فذبح ولده المسمى (حملًا) منذ الأزل . ليس بين كل الأديان المعلومة من يصور معبوده بصفة الكهنوت غير الكنيسة ، أي النصارى ، فالآب معبود وهو كاهن ذابح أيضًا ، والابن معبود وكاهن أيضًا .