فهرس الكتاب
خامسًا: سفر المزامير
عدد المزامير مائة وخمسون مزمورًا تنسب إلى مؤلفين مختلفين ، إذ ينسب لداود ثلاثة وسبعون مزمورًا، ولموسى مزمور واحد ، ولأساف أحد عشر مزمورًا ، ولبني قورح أحد عشر مزمورًا ، ومزموران لسليمان ، وآخر لايثان، وتسمى الباقي بالمزامير اليتيمة التي لايعرف من قائلها !!! ( التفسير التطبيقي للكتاب المقدس )
فكيف وصفت بالوحي ؟ وهل كان بنو قورح أيضًا أنبياء ؟
ولكن المتأمل في المزامير يدرك بوضوح كبير أن المزامير تعود للقرن السادس قبل الميلاد وتحديدًا إلى أيام السبي البابلي ، وذلك يظهر من أمثلة متعددة منها:"اللهم إن الأمم قد دخلوا ميراثك ، ونجسوا هيكل قدسك، وجعلوا أورشليم أكوامًا ، دفعوا جثث عبيدك طعامًا لطيور السماء" ( 79: 1 - 2 ) ومثله:"الرب يبني أورشليم ، يجمع منفى إسرائيل يشفي المنكسري القلوب ، ويجبر كسرهم" ( 147: 2 )
ومثله:"على أنهار بابل جلسنا ... بكينا أيضا عندما تذكرنا صهيون، ... لأنه هناك سألنا الذين سبونا ( بعد السبي) كلام ترنيمة، ومعذبونا سألونا فرحًا قائلين: رنموا لنا من ترنيمات صهيون" ( 137: 1 ) .... وغيرها .
وهذه الأمثلة تثبت أن كتابة المزامير تأخرت عن داود مالا يقل عن أربعة قرون وعليه فلا تصح نسبتها إليه .
سادسًا: سفر إشعيا
وينسب السفر للنبي إشعيا في القرن الثامن قبل الميلاد ، فقد عاصر الملك عزيا ثم يوثام ثم أحاز ثم حزقيا ، ولكن السفر يتحدث عن الفترة الممتدة بين القرنين الثامن والسادس قبل الميلاد مما يؤكد أن ثمة كاتب أو كاتبين قد كتبوا ذلك بعد إشعيا ، ومن أمثلة ذلك حديثه عن بابل الدولة العظيمة وتنبؤه بإنهيارها.
وأيضًا حديثه عن كورش الفارسي الذي ردّ اليهود من السبي (انظر 28:44 - 1:45 ) كما يتحدث عن رجوع المسبيين والشروع في بناء الهيكل في الاصحاحات 56 - 66 وقال العالم الألماني أستاهلن:"لايمكن أن يكون الباب الأربعون وما بعده حتى الباب السادس والستين من تصنيف إشعيا ."