فهرس الكتاب
طيب نمسك معنى البنوة ... إما يكون البنوة دي بنوه حقيقية أو بنوه مجازية .. وأنت بترفض البنوة المجازية ... كويس .. يبقى نبحث في البنوة الحقيقية ...
سؤال مهم جدا هنا ... طيب لو كانوا متحدين بالمعنى اللي أنت فاهمه ... فهل ممكن أقول أنا والآب واحد في الأقنوم
... أنا متأكد انك حتقولى لأ .... ولكن المهم هنا .. إيه أصل كلمة أقنوم ... يعنى هي كلمة عربيه ولا يونانية ... ولا ولا .. ومعنى الأقنوم إيه ؟
معنى كلمة أقنوم ؟
كلمة أقنوم كلمة سريانية معناها"الذات المتميزة غير المنفصلة"وهي باليونانية"هيبوستاسيس"وهي تحمل المعنى الحقيقي للتمايز بين أقانيم اللاهوت، وهي الاصطلاح الذي يطلق على كل من الآب والإبن و الروح القدس.
ويخطئ من يظن أن الأقانيم الثلاثة مجرد صفات أو ألقاب عادية لأننا نرى الأقنوم الواحد يكلم الآخر ويتحدث عن نفسه، ويرسل الواحد منها الآخر، وهكذا ... وبديهي أن الصفات أو الألقاب العادية لا يمكن أن يخاطب بعضها أو أن يتكلم أحدها عن الآخر. وكل أقنوم كمان له أفعال خاصة بيه ... يعنى مش ممكن تقول أن أقنوم الآب هو اللي أتولد من فرج امرأه يعنى الأله أتجزأ ... لأنك مش ممكن تاخد أي أقنوم منهم وتقول أنه اله كامل ... لازم يكونوا مجتمعين عشان يكونوا الأله الخالق العظيم ..
لأن الأقنوم ليس صفة ... الأقنوم ذات... وهل الصفة ترسل وتتكلم ...
ومدام الأقنوم ذات ... يبقى مش ممكن يكون الإتحاد اتحاد في الذات ... بالعقل كده
أذا ... أنا والآب واحد ليست على الإطلاق ... ولكن مشروطة ... حيث لا يمكن أن يكونوا مجتمعين في الأقنوم
يبقى نشوف المعنى المشروط بقه ... وعشان كده نقرا نص المحادثة عشان نشوف المسيح قال أيه ونحلله ...
الغريب جدا أن قول المسيح: (( أنا و الأب واحد ) )أتقال في محاورة بين المسيح واليهود .. هذه المحاورة من شأنها تسقط تماما ادعائهم بألوهية المسيح:
أولًا: الحوار بدأ من الفقرة 23 وحتى الفقرة 39 ... لما قال المسيح لليهود في العدد 30 من الاصحاح العاشر من إنجيل يوحنا: أَنَا وَالآبُ واحد ... أنكر عليه اليهود المقولة دى... وكان رد فعلهم انهم رجموه بالحجارة ، فالمسيح بدأ يعرفهم وجه الغلط في فهمهم بأن العبارة دى لا تقتضي ألوهيته ... وبين لهم أن استعمال اللفظ ده هو على سبيل المجاز، ومش على ظاهر المعنى ... وإلا عليه فلازم يكونوا كلهم آلهه ..!