فنلاحظ أن المسيح قال: ** أن لإبن الإنسان سلطانًا على الارض أن يغفر الخطايا ** متى 9 عدد 6 ... ولو سألنا المسيح نفسه من أين لك هذا السلطان ؟
نلاقى الإجابة واضحة في متى 28 عدد 18: ** دفع إلي كل سلطان ** ....اذن ليس سلطانه هو ! ولكن الله هو الذي أعطاه إياه !.. انه سلطان الله وليس سلطان المسيح . . .
ثم ان النص لا يدل على ان قيام المسيح بغفران الخطايا دليل على لاهوته لأن النص صرح بأن من قام بذلك هو ابن الانسان فالمسيح قال ** أن لإبن الانسان سلطانًا على الارض أن يغفر الخطايا ** متى 9 عدد 6 فالقول بأن المسيح غفر لأنه إله هو قول يرده النص نفسه .
فهذا السلطان بغفران الخطايا الذي أعطاه الله تعالى للمسيح، شبيه بذلك السلطان الذي منحه المسيح أيضا لحوارييه حين قال في يوحنا20 عدد 21 ـ 23
فقال لهم يسوع أيضا: سلام لكم. كما أرسلني الآب أرسلكم أنا. و لمّا قال هذا نفخ و قال لهم: اقبلوا الروح القدس. من غفرتم خطاياه تغفر له. من أمسكتم خطاياه أمسكت .
أولا: لمناقشة هذه الشبهة علينا أن نرجع إلى النص الكامل للواقعة التي جاء هذا الكلام للمسيح فيها.
يبتدأ الإصحاح التاسع من إنجيل متى بذكر هذه الواقعة فيقول:
فدخل السفينة و اجتاز و جاء إلى مدينته. و إذا مفلوج يقدمونه إليه مطروحا على فراش. فلما رأى يسوع إيمانهم قال للمفلوج ثق يا بني. مغفورة لك خطاياك. و إذا قوم من الكتبة قد قالوا في أنفسهم هذا يجدف. فعلم يسوع أفكارهم فقال: لماذا تفكرون بالشر في قلوبكم. أيما أيسر أن يقال مغفورة لك خطاياك، أم أن يقال قم و امش؟ و لكن لتعلموا أن لابن الإنسان سلطانا على الأرض أن يغفر الخطايا. حينئذ قال للمفلوج. قم احمل فراشك و اذهب إلى بيتك. فقام و مضى إلى بيته. فلما رأى الجموع تعجبوا و مجدوا الله الذي أعطى الناس سلطانا مثل هذا ** متى 9 عدد 1.