فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 3529

ـ و فيما يلي إعلان عام من السيد المسيح عليه السلام عن قدرة كل من يؤمن حقا على إظهار أكبر المعجزات، جاء في إنجيل يوحنا (14 عدد 12) :

"الحق الحق أقول لكم: من يؤمن بي فالأعمال التي أعملها يعملها هو أيضا و يعمل أعظم منها"

و مثله قول المسيح عليه السلام أيضا لتلاميذه، لما دهشوا و تعجبوا من يبس شجرة التين فور دعاء المسيح عليها، فقال لهم:

"الحق أقول لكم: إن كان لكم إيمان و لا تشكون، فلا تفعلون أمر التينة فقط، بل إن قلتم لهذا الجبل انتقل و انطرح من البحر فيكون. و كل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه"إنجيل متى: 21 عدد 21 ـ 22.

قلت: فقد صار واضحا أن ظهور الخوارق و المعجزات، مهما كان شأنها عظيما، على يد شخص، لا يصلح بحد ذاته أن يعتبر مؤشرا على ألوهية هذا الشخص و إلا لوجب القول بألوهية كل الأنبياء السابقين و الحواريين و تلاميذ المسيح أيضا!!

و قد يقال: إن تلك المعجزات التي صدرت عن الأنبياء ممن سبق المسيح عليه السلام أو عن تلاميذ المسيح، لم تكن من فعلهم أنفسه بل كانت من أفعال الله تعالى الذي أظهرها على أيديهم، أما معجزات المسيح فكانت من فعله بنفسه، لذا كانت دليلا على ألوهيته!

و للإجابة على هذا نحيل القارئ إلى القسم التاسع من الفصل الأول الذي ذكرنا فيه شواهد من الأناجيل تفيد أن المعجزات التي كان يصنعها المسيح أيضا، لم يكن يفعلها بقوته الذاتية المستقلة بل كان يستمدها من الله و يفعلها بقوة الله، أي أن الفاعل الحقيقي لها كان الله سبحانه وتعالى الذي أظهرها علي يدي المسيح لتكون شاهدا له على صحة نبوته، و نكتفي هنا بإعادة نص واحد ظاهر بين في ذلك و هو ما قاله بطرس الحواري في خطابه لبني إسرائيل بعد رفع المسيح:

سفر أعمال الرسل: (2 عدد 14 و 22) .

"فوقف بطرس مع الأحد عشر و رفع صوته و قال لهم:... أيها الرجال الإسرائيليون اسمعوا هذه الأقوال: يسوع الناصري رجل قد تبرهن لكم من قبل الله بقوات و عجائب و آيات صنعها الله بيده في وسطكم كما أنتم أيضا تعلمون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت