فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 3529

هذه قصة قيام يسوع في الأناجيل الأربعة وكيف فتح القبر و من دحرج الحجر وما حدث مع مريم المجدلية ورفيقتها وأنا أستحي أن أسخر عقلي للبحث في التناقضات الموجودة بين النصوص ولكن أترك لكل صاحب عقل أن يبحث هو عما يجده من تناقضات في هذه الروايات الأربع عفوا أقصد فليخرج لنا أحد الناس شئ إتفق عليه رواة الأناجيل الأربع في هذه القصة فهم لم يتفقوا على شئ, ثم من اراد أن يبحث عن المبررات فليبحث ومن أراد أن يقتنع فليقتنع . ولكن هذا يضع أمامنا عدة إحتمالات إما أن كتبة الأناجيل كذبة وهذا أمر مؤكد , أو أن أحدهما صادق والباقي كاذبين , وإما أن هذه الرواية لم تحدث من الاساس وهذا هو الأمر الوحيد الذي يستطيع الإنسان أن يقبله بعد أن يطلع على هذه الروايات الأربع المتضاربة والتي لا تتفق على شئ أبدًا , فكيف يقول مرة إن زلزلة عظيمة حدثت وملاك الرب نزل من السماء وجاء ودحرج الحجر عن الباب وجلس عليه , ثم نجد في إنجيل متى يقول أنهن كانا يبحثن عمن يدحرج لهن الججر فتطلعن ورأين الحجر قد دُحرج من تلقاء نفسه لأنه كان عظيمًا جدًا ؟؟ ومرة اخرى يقول ان ملاك الرب كلمهما خارج القبر ثم دعاهما إلى داخله ويعود ويقول أنهما دخلتا إلى القبر فوجدتا شابًا جالسًا عن اليمين لابسًا حلة بيضاء وهذا مما لا يستقيم أبدا ويؤكد لك إضطرابهم وكذب تلك الرواية التي تقول أنه أقيم من الموت وأنه عاد مرة أخرى , فكل الأنباء الواردة عن هذا الأمر كلها متناقضة مختلفة متنافرة لا تستقيم ولا تستوي كما رأيت , وقد كنت أود أن أضع الرواية من إنجيل متى وإنجيل مرقس فقط , ولكنني رايت أن أضع الرواية من الأناجيل الأربعة حتى تتضح الكذبة اكثر وأكثر وقد تعهدنا بذكر أمثلة فقط في كل موضوع ولم أريد أن أستفيض في الشرح والإستدلال بنصوص أخرى حتى لا أطيل على من يقرأ هذا الكتاب ويكفينا ما يُظهر الحق ويوضح وجهة نظرنا في هذا الأمر, ويستطيع أي شخص أن يراجع ذلك الأمر في الاناجيل الاربعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت