فهرس الكتاب
بخبرهم تجار البلاد فاخذوا من الفضة و الذهب شيئا كثيرا و عبيدهم و جاءوا المحلة حتى يشتروا بني اسرائيل عبيدا لهم و انضمت اليهم جيوش سورية و ارض الغرباء* 42 و راى يهوذا و اخوته تفاقم الشر و ان الجيوش حالة في تخومهم و بلغهم كلام الملك انه امر باهلاك الشعب و استئصاله* 43 فقال كل واحد لصاحبه هلم ننهض شعبنا من مذلته و نقاتل عن شعبنا و اقداسنا* 44 فاحتشدت الجماعة لتتاهب للقتال و تصلي و تسال الرافة و المراحم* 45 و كانت اورشليم مهجورة كالقفر لا يدخلها و لا يخرج منها احد من بنيها و كان المقدس مدوسا و ابناء الاجانب في القلعة التي كانت مسكنا للامم و قد زال الطرب عن يعقوب و بطل المزمار و الكنارة* 46 فاجتمعوا و ساروا الى المصفاة قبالة اورشليم لان المصفاة كانت من قبل هي موضع الصلاة لاسرائيل* 47 و صاموا في ذلك اليوم و تحزموا بالمسوح و حثوا الرماد على رؤوسهم و مزقوا ثيابهم* 48 و نشروا كتاب الشريعة الذي كانت الامم تبحث فيه عن مثال لاصنامها* 49 و اتوا بثياب الكهنوت و بالبواكير و العشور ثم دعوا النذراء الذين قد استوفوا ايامهم* 50 و رفعوا اصواتهم الى السماء قائلين ما نصنع بهؤلاء و الى اين ننطلق بهم* 51 فان اقداسك قد ديست و دنست و كهنتك في النحيب و المذلة* 52 و ها ان الامم قد اجتمعوا علينا ليبيدونا و انت عليم بما ياتمرون علينا* 53 فكيف نستطيع الثبات امامهم ان لم تكن انت في نصرتنا* 54 ثم نفخوا في الابواق و صرخوا بصوت عظيم* 55 و بعد ذلك رتب يهوذا قواد الشعب رؤساء الالف و المئة و الخمسين و العشرة* 56 و امر من اخذ في بناء بيت او خطب امراة او غرس كرما او كان خائفا بان يرجع الى بيته بحسب الشريعة* 57 ثم سار الجيش و نزلوا بجنوب عماوس* 58 فقال يهوذا تنطقوا و كونوا ذوي باس و تاهبوا للغد لمقاتلة هذه الامم المجتمعة علينا لتبيدنا نحن و اقداسنا* 59 فانه خير لنا ان نموت في القتال و لا نعاين الشر في قومنا و