فهرس الكتاب
و ثلاثون رجلا من ذوي الباس يقاتلون منه و الهندي يدير الفيل* 38 و جعلوا سائر الفرسان من هنا و هناك على جانبي الجيش يحثونه و يكتنفونه في الشعاب* 39 فلما لمعت الشمس على تروس الذهب و النحاس لمعت بها الجبال و تاججت كسرج من نار* 40 و انتشر جيش الملك قسم على الجبال العالية و قسم في البطاح و مشوا بتحفظ و انتظام* 41 فارتعد كل من سمع جلبتهم و درجان جمهورهم و قعقعة سلاحهم فان الجيش كان عظيما و قويا جدا* 42 فتقدم يهوذا و جيشه للمبارزة فسقط من جيش الملك ست مئة رجل* 43 و راى العازار بن سواران واحدا من الفيلة عليه الدرع الملكية يفوق جميع الفيلة فظن ان عليه الملك* 44 فبذل نفسه ليخلص شعبه و يقيم لنفسه اسما مخلدا* 45 و عدا اليه مقتحما في وسط الفرقة يقتل يمنة و يسرة فتفرقوا عنه من هنا و من هناك* 46 و دخل بين قوائم الفيل حتى صار تحته و قتله فسقط عليه الى الارض فمات مكانه* 47 و ان اليهود لما راوا سطوة الملك و بطش الجيوش ارتدوا عنهم* 48 فصعد الملك بجيشه نحو اورشليم لملاقاتهم و زحف الى اليهودية و جبل صهيون* 49 و عقد صلحا مع اهل بيت صور فخرجوا من المدينة لنفاد الطعام من عندهم مدة حصرهم فيها اذ كان سبت للارض* 50 فاستولى الملك على بيت صور و اقام هناك حرسا يحافظون عليها* 51 و نزل عند المقدس اياما كثيرة و نصب هناك القذافات و المجانيق و الات لرشق النار و الحجارة و ادوات لرمي السهام و مقاليع* 52 و صنع اليهود مجانيق قبالة مجانيقهم و حاربوا اياما كثيرة* 53 و لم يكن في اوعيتهم طعام لانها كانت السنة السابعة و كان الذين لجاوا الى اليهودية من الامم قد اكلوا ما فضل من الذخيرة* 54 فلم يبق في المقادس الا نفر يسير لان الجوع غلب عليهم فتفرقوا كل واحد الى موضعه* 55 و بلغ ليسياس ان فيلبس الذي اقامه انطيوكس في حياته ليرشح انطيوكس ابنه للملك* 56 قد رجع من فارس و ماداي و معه جيوش الملك التي سارت في صحبته و انه يحاول