فهرس الكتاب

الصفحة 2996 من 3529

1 و كان سمعان المذكور الذي وشى في امر الاموال و الوطن يقذف اونيا كانه هو اغرى هليودورس بذلك و جلب عليه ذلك الشر* 2 و بلغ من وقاحته انه وصف المحسن الى المدينة و القائم بمصلحة اهل وطنه و الغيور على الشريعة بانه صاحب دسيسة* 3 فاشتدت العداوة حتى ان احد خواص سمعان شرع في القتل* 4 فلما تبين اونيا ما في ذلك الخصام من الخطر مع حماقة ابلونيوس قائد بقاع سورية و فينيقية الذي كان يمد سمعان في خبثه قصد الملك* 5 لا واشيا باهل وطنه و لكن ابتغاء لمصالح تعم الشعب برمته* 6 لانه راى انه بغير عناية الملك لا يمكن ان تكون الاحوال في سلام و لا ان يقلع سمعان عن رعونته* 7 و كان انه بعد وفاة سلوقس و استيلاء انطيوكس الملقب بالشهير على الملك طمع ياسون اخو اونيا في الكهنوت الاعظم* 8 فوفد على الملك و وعده بثلاث مئة و ستين قنطار فضة و بثمانين قنطارا من دخل اخر* 9 و ما عدا ذلك ضمن له مئة و خمسين قنطارا غيرها ان رخص له بسلطة الملك في اقامة مدرسة للتروض و موضع للغلمان و ان يكتتب اهل اورشليم في رعوية انطاكية* 10 فاجابه الملك الى ذلك فتقلد الرئاسة و ما لبث ان صرف شعبه الى عادات الامم* 11 و الغى الاختصاصات التي انعم بها الملوك على اليهود على يد يوحنا ابي اوبولمس الذي قلد السفارة الى الرومانيين في عقد الموالاة و المناصرة و ابطل رسوم الشريعة و ادخل سننا تخالف الشريعة* 12 و بادر فاقام مدرسة للتروض تحت القلعة و ساق نخبة الغلمان فجعلهم تحت القبعة* 13 فتمكن الميل الى عادات اليونان و التخلق باخلاق الاجانب بشدة فجور ياسون الذي هو كافر لا كاهن اعظم* 14 حتى ان الكهنة لم يعودوا يحرصون على خدمة المذبح و استهانوا بالهيكل و اهملوا الذبائح لينالوا حظا في جوائز الملعب المحرمة بعد المباراة في رمي المطاث* 15 و كانوا يستخفون بماثر ابائهم و يتنافسون بمفاخر اليونان* 16 فلذلك احاقت بهم رزيئة شديدة فان الذين اولعوا برسومهم و حرصوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت